رأيت الخمر طيبة وفيها ... خصال كلها دنس ذميم
فلا والله أشربها حياتي ... طوال الدهر ما طلع النجوم
سأتركها وأترك ما سواها ... من اللذّات ما أرسى يسوم [1]
97 -علي بن خالد العقيلي الكاتب [2] أهدى لعلي بن الجهم نبيذا من زبيب وكتب إليه:
سللت بحكم النار روح زبيبة ... تخيرتها صفراء ممحوضة العجم [3]
فلما بدت زوجتها ريح نحلة ... أرق وأقوى في الصفاء من الوهم
وزففتها منك إليك زجاجة ... وقد أنزلاها منهما منزل الأم
فانتجهما سيفا من السكر قاطعا ... وجرّده ثم اضرب به عنق الهم
98 -أبو عدنان الأعور [4] :
ود النبيذيين رد خلابة ... والوصل منهم ليس بالتماسك
لا يرفضونك في رخاء معيشة ... وإذا ابتليت فأنت أول هالك
99 -عامر بن الظرب العدواني أول من حرم الخمر في الجاهلية:
إن أشرب الخمر أشربها للذتها ... وإن أدعها فإني ماقت قالي [5]
(1) يسوم: جبل لهذيل وبه يضرب المثل: الله أعلم من حطّها من رأس يسوم.
(2) علي بن خالد العقيلي الكاتب: ذكره المرزباني في معجم الشعراء 288وذكر له هذه الأبيات.
(3) ممحوضة: خالصة. والعجم: نوى الزبيب.
(4) أبو عدنان الأعور: لم نقف له على ترجمة.
(5) القالي: الكاره الماقت.