46 -الشعبي [1] : عيادة النوكى [2] أشد على المريض من وجعه.
47 -عاد أعرابي أعرابيا فقال: بأبي أنت! بلغني أنك مريض، فضاق علي والله الفضاء العريض، وأردت إتيانك فلم يكن بي نهوض، فلما حملتني رجلاي، ولساء ما يحملان، أتيتك بجزرة شيح [3] ما مسها عرنين، فاشممها واذكر نجدا، فهو الشفاء بإذن الله.
48 -شاعر:
بي السوء والمكروه لا بك كلما ... أراداك كانا بي وكان لك الأجر
49 -اعتلّ المسور [4] فجاء ابن عباس فقضى النهار يعوده، فقال المسور: هلا ساعة غير هذه! قال: إن أحب الساعات إلي أن أؤدي فيها الحق إليك أشقها عليّ.
50 -المؤمل بن أميل:
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم ... وتذنبون فنأتيكم فنعتذر
51 -قال عبد الله بن مصعب:
مالي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبكم فأعود
فسمي عائد الكلب، وبنوه بنو عائد الكلب.
52 -قيل لأعرابي: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قيل: فما تشتهي؟
قال: الجنة، قيل: أفلا ندعو لك طبيبا؟ قال: هو الذي أمرضني.
(1) الشعبي: هو عامر بن شراحيل، وقيل: عبد الله بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري.
عالم، رواية، فقيه، شاعر. توفي سنة 103هـ. تقدّمت ترجمته.
(2) النوكى: الحمقى. والأنوك: الأحمق.
(3) الجزرة: الحزمة. والشيخ: نبات طيب الرائحة منابته القيعان وتتّخذ منه المكانس.
(4) المسوّر: هو المسوّر بن مخرمة.