53 -أبو هارون الأعرابي [1] :
مرضت فلم تعدني في شكاتي ... ولم تبعث لجارتها رسولا
ولو كنت المريض ولا تكوني ... لأكثرت العيادة والعويلا
54 -عاد مالك بن أنس عبد السلام النكاح [2] فقال:
عادني مالك فلست أبالي ... بعد من عادني ولم يعدني
55 -إذا دخل العواد على الملك فحقهم أن لا يسلموا عليه فيخرجونه إلى الرد، فإذا علموا أنه لاحظهم دعوا له دعاء يسيرا وخرجوا.
56 -داووا كل مريض بعقاقير أرضه، فإن الطبيعة تتطلع لهوائها، وتنزع إلى غذائها.
57 -نظر الحارث بن كلدة إلى حية، فقال: إن الطبيب العالم ربما قام له علمه مقام الدواء، وأجزأت عنه حكمته في موضع الترياق، فقيل له: فما بالك يا أبا وائل لا تأخذها بيدك إن كان الأمر على ما تصف؟
فحملته النخوة أن مد يده إليها، فنهشته فرقع صريعا، فما برحوا حتى مات.
58 -قيل لجالينوس [3] حين نهكته العلة: أما تتعالج؟ قال: إذا كان الداء من السماء بطل الدواء، وإذا نزل قدر الرب بطل حذر المربوب.
59 -هرب سليمان بن عبد الملك من الطاعون، فتلي عليه قوله تعالى: {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرََارُ} إلى قوله {إِلََّا قَلِيلًا} [4] . فقال: ذلك القليل نريد.
(1) أبو هارون الأعرابي: لم نقف له على ترجمة.
(2) عبد السلام النكاح: لم نقف له على ترجمة.
(3) جالينوس: هو الحكيم اليوناني. تقدّمت ترجمته.
(4) سورة الأحزاب، الآية: 16.