قيل لرسطاليس [1] : ما الأشياء التي ينبغي للإنسان أن يقتنيها؟ قال:
التي إن غرقت به سفينة سبحت معه [2] .
40 -كان لإسحاق الموصلي [3] غلام يستقي له، فقال له يوما: يا فتح ما خبرك؟ قال: خبري أني لا أرى في الدار أحدا أشقى مني ومنك:
قال: كيف؟ قال: لأنك تطعمهم الخبز، وأنا أسقيهم الماء فضحك وأعتقه ووهب له البغلين.
41 -كان شريح [4] لا يقبل قول من يركب البحر، ويقول هذا لم يحفظ نفسه على نفسه، كيف يحفظ أمور المسلمين عليهم.
42 -ابن أبي عيينة [5] :
ولا بد للماء في مرجل ... على النار موقدة أن يفورا
43 -المعري [6] :
(1) رسطاليس: هو أرسطو، تلميذ أفلاطون، فيلسوف يوناني، قضى مع الإسكندر زمنا يعلّمه. توفي سنة 322ق. م.
(2) أراد العلوم العقلية.
(3) إسحاق الموصلي: هو إسحاق بن إبراهيم بن ميمون الموصلي، أبو محمد. مغن مشهور، عالم بعلوم الدين والكلام واللغة والموسيقى، شاعر يروي الشعر. كان من أشهر ندماء الخلفاء. ولد ببغداد سنة 155هـ، وتوفي سنة 235هـ. راجع ترجمته في الأغاني (بشرحنا طبعة دار الكتب العلمية) 5: 278وسمط اللآلي 137والوفيات 1: 65.
(4) شريح: هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، أبو امية. من أشهر القضاة والفقهاء في صدر الإسلام. يمني. ولي قضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، واستعفى في أيام الحجاج. كان ثقة في الحديث مأمونا في القضاء له باع في الأدب والشعر. عمّر طويلا ومات بالكوفة سنة 78هـ. راجع ترجمته في الشذرات 85والطبقات 6: 90والوفيات 1: 224.
(5) ابن أبي عيينة: هو أبو عيينة بن محمد بن أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي. شاعر عاصر الخلفاء: المهدي والهادي والرشيد والأمين والمأمون. راجع ترجمته في الأغاني (الفهرست) وطبقات الشعراء 288.
(6) المعري: هو أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري. شاعر فيلسوف ولد بمعرّة النعمان سنة 363هـ. وتوفي سنة 449هـ. راجع ترجمته في معجم الأدباء 1: 181ودائرة المعارف الإسلامية 1: 379.