(5) أبو نبقة بن الوراس: ذكره المرزباني فقال: كان أبو هشام يعبر الجسر على دجلة بمدينة السلام فلقيه عليه أبو نبقة الحسين بن الوراس مولى خزاعة وكان شاعرفا فتكلّما وعاتبه أبو نبقة على هجائه آل المهلب ثم اتخذا وتلاطما فدفع أبو نبقة أبا هاشم فرمى به إلى دجلة فبادر إليه قوم من الملاحين وأصحاب الزواريق فأخرجوه وتشبث به وكان على أحد الجانبين المسيب بن زهير الضبي وعلى الآخر نصر بن مالك الخزاعي فقال أبو نبقة ارفعونا إلى نصر وقال أبو هشام ارفعونا إلى المسيب ففرق الناس بينهما فقال أبو نبقة: (البيتين) راجع معجم الشعراء للمرزباني ص 216.
قذفت به كي يغرق العبد عنوة ... فجاش به من لؤمه زبد البحر
52 -عارض منذر بن مصعب بن الزبير (1) بمال له، فقال أخوه خالد بن مصعب (2) :
خليلي أبا عثمان ما كنت تاجرا ... أتأخذ أنضاحا بنهر مفجر (3)
أتأخذ أنضاحا قليلا فضولها ... إلى المهذ يوما أو إلى عين عسكر (4)
53 -عبد الله بن عامر بن كريز:
بكى صاحبي لما رأى الفلك قربت ... ليركب فيها فوق ذي لجج غمر (5)
وحنّ إلى أهل المدينة حنة ... بمصر وهيهات المدينة من مصر
فقلت له لا تبك عينك إنما ... نفر فرارا من جهنم والبحر (6)
54 -ابن المعتز:
وإني على إشفاق عيني من العدى ... لتجمح مني نظرة ثم أطرق
كما حلئت عن برد ماء طريدة ... تمد إليها جيدها وهي تفرق (7)
وله:
ما وجد صاد في الحبال موثّق ... بماء مزن بارد ومصفق (8)
(1) هو منذر بن الزبير أخو مصعب وليس منذر بن مصعب كما ذكر الزمخشري.
(2) هو خالد بن الزبير أخو مصعب وليس خالد بن مصعب كما ذكر الزمخشري.
(3) الأنضاح: الأحواض الصغيرة.
(4) لم نستطع الوقوف على المكانين المذكورين في هذا البيت. وعسكر اسم لأكثر من بلدة. راجع معجم البلدان 4: 123.
(5) الفلك: السفينة.
(6) هذه الأبيات تذكرنا بأبيات امرىء القيس التي قالها وهو متوجّه إلى قيصر ملك الروم مستنجدا به على ردّ ملكه إليه والإنتقام من بني أسد، وهي:
بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه ... وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك إنّما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذر
(7) حلئت الطريدة عن الماء: حيل بينها وبين الماء.
(8) الصادي: الشديد العطش.