فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 2267

وعلى المنابر بدعة، واستغفر الله لي ولكم.

38 -كان للعباس بن محمد الهاشمي إبنان، أحدهما ضخم سمين، والآخر قميء صغير الجثة، فقال فيهما محمد بن علي بن عبد العزيز الغربي:

كنت عند الجسر مختبئا ... حين ولّى الليل والغلس [1]

إذ أتاني راكب عجل ... قد علاه البهر والنفس [2]

قال هل جازتك قنبلة ... حولها الأجناد والحرس

قلت مرّت بي قلنسوة ... فوق سرج تحته فرس

حشوها شونيزة معها ... دنفح في ظهره قعس [3]

فشكا العباس إلى المأمون، فأمر بصلبه على خشبة عند الجسر يوما إلى الليل، فلما أنزل، دعا بحمال ليحمل الخشبة، فقيل له، فقال:

أول حملان حملني عليه أمير المؤمنين لا أضيعه، فحملها وباعها بثلاثة دراهم، واشترى بها تينا وعنبا لصبيانه. فرفع خبره إلى المأمون، فضحك وأمر له بخمسة آلاف درهم.

39 -أتكأ جحا على جارية أبيه وهي نائمة، فقالت: من ذا؟ فقال:

اسكتي، أنا أبي.

40 -وقيل لسفيان الثوري: المزاح هجنة، فقال: بل هو سنة، لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إني لأمزح ولا أقول إلّا حقا.

(1) الغلس: عتمة آخر الليل.

(2) البهر: صعوبة التنفّس، وهو ما يسمّى بمرض الرّبو.

(3) شونيزة: في اللسان: الشينيز من البزر فارسي الأصل.

والفرس يسمونه الشّونيز. (اللسان مادة شنز) .

وقعس: خرج صدره ودخل ظهره خلقة (ضدّ الحدب) فهو قعس جمع قعسان مؤنث قعساء جمع قعس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت