فهرس الكتاب
41 -قال عليه السلام لامرأة من الأنصار: الحقي زوجك ففي عينيه بياض. فسعت المرأة إلى زوجها مرعوبة، فلما وافته قال لها: ما دهاك؟
قالت: إن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: إن في عينيك بياضا. قال: إن في عيني بياضا لا لسوء.
أتت عجوز أنصارية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، أدع لي بالمغفرة، فقال لها: أما علمت أن الجنة لا تدخلها العجز، فصرخت، فتبسم رسول الله وقال: أما قرأت: {إِنََّا أَنْشَأْنََاهُنَّ إِنْشََاءً فَجَعَلْنََاهُنَّ أَبْكََارًا عُرُبًا أَتْرََابًا} [1] .
43 -أنس: أتى رجل النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله أحملني، فقال عليه السلام: إنا حاملوك على ولد ناقة. قال: وما اصنع بولد ناقة؟ قال:
وهل تلد الإبل إلّا النوق؟.
44 -ذكر نعيمان وهو بدوي، وكان أولع الناس بالمزاح، عند رسول الله وأنه يكثر المزاح والضحك، فقال: يدخل الجنة وهو يضحك.
45 -وخرج هو وسويبط بن عبد العزي مع أبي بكر في تجارة قبل وفاة رسول الله بعامين، وكان سويبط على الزاد، فاستطعمه نعيمان، فقال:
حتى يجيء أبوبكر، فمر ركب من نجران فباعه منهم على أنه عبد بعشر قلائص [2] ، وقال: إنه ذو لسان ولغة، ولعله يقول: أنا حر، فقالوا: لا عليك، فوضعوا عمامته في عنقه وذهبوا به، فأخبر بذلك أبوبكر، فرد القلائص وخلصه، وضحك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه سنة.
46 -ورأى نعيمان مع أعرابي عكة [3] عسل فاشتراها منه، وجاء بها
(1) سورة الواقعة، الآية: 37.
(2) قلائص: جمع قلوص وهي الناقة الشابة.
(3) العكّة: أصغر من القربة. زقيق صغير جمع عكك وعكاك.
وفي الحديث: أن رجلا كان يهدي للنبي صلّى الله عليه وسلّم العكّة من السمن والعسل، قال ابن الأثير في النهاية: هي وعاء من جلود مستدير يختصّ بهما. راجع اللسان مادة عكك.