فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 2267

إلى بيت الله الحجاج، فنصب عليه المجانيق [1] وأحرقه بالنار، ولم تحل مكة لأحد من الخلق إلّا لمحمد، أحلت له ثلاث ساعات من نهار.

فدعاني أن أبايع لابنه، يريد أن يجعلها هر قلية.

59 -مرّ بريد لبني مروان في سوق المدينة، فقال له سعيد: كيف نركتهم؟ قال: بخير. قال: تركتهم يجيعون الناس ويشبعون الكلاب.

فاشرأب الرسول حتى سكن. فقال له المطلب بن السايب: يغفر الله لك، تشيط بدمك بكليمة تلقيها؟ قال: اسكت يا أحمق، والله لا يسلمني الله ما أخذت بحقوقه.

60 -كان ابن سيرين يثبت المهدي، وكان الحسن لا يعرفه، وقال يوما: إن يكن لهذه الأمة مهدي فهو هذا، يعني عمر بن عبد العزيز.

61 -أرسل عمر بن عبد العزيز محمد بن سعيد رسولا إلى الروم ليفدي أسارى المسلمين بأسارى المشركين، فقال: دخلت على ملك الروم فإذا هو نازل عن سريره جالس على الأرض، فقلت: ما شأن الملك؟ قال: أو ما تدري ما حدث؟ مات الرجل الصالح. يعني عمر بن عبد العزيز. ثم قال: لست أعجب ممن أغلق بابه وترهب، ولكني أعجب ممن أمكنته الدنيا وقدر عليها ثم زهد فيها. إني لأحسب لو كان أحد يحيي الموتى بعد عيسى لأحياهم عمر.

62 -استحضر سليمان بن عبد الملك طاووسا، فسكت طويلا ثم قال: هل تعلمون أول ما خلق؟ قالوا: لاض، قال: القلم، ثم قال:

فهل تعلمون آخر من يموت؟ قالوا: لا، قال: ملك الموت، قال: هل تعلمون أبغض خلق الله؟ قالوا: لا، قال: إن أبغض خلق الله إليه عبد أعطاه سلطانا فعمل بمعصيته. فأخذ سليمان يحك رأسه حتى كاد يجرحه.

63 -قال موسى صلوات الله عليه: يا رب، أنت في السماء ونحن

(1) المجانيق: نوع من السلاح كانت تقذف به الحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت