فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 2267

شرابه، فقال: هو وقت الملق [1] تقبله الأفئدة وهي جذلى للرحيق والسماع، فإن تبلج [2] فلق المجد عن غر مواهبه [3] فأنت قسيم ما أخذت.

209 -ابن المبارك:

أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدون

فاستغن بالدين على دنيا الملوك كما ... استغنى الملوك بدنياهم عن الدين

210 -قام رجل بين يدي بعض الملوك، فقال له: لم قمت؟ قال:

لأجلس فولّاه.

211 -في بعض ولاة بني مروان:

إذا ما قطعتم ليلكم بمدامكم ... وأفنيتم أيامكم بمنام

فمن ذا الذي يغشاكم في ملمة ... ومن الذي يأتيكم لسلام

رضيتم من الدنيا بأيسر بلغة ... بلثم غلام أو بشرب مدام [4]

ولم تعلموا أن اللسان موكل ... بمدح كرام أو بذم لئام

212 -قال أبو جعفر لسلم بن قتيبة في قتل أبي مسلم، فتلا: {لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلَّا اللََّهُ لَفَسَدَتََا} [5] . فقال: حسبك يا أبا قتيبة، هذا الرأي.

213 -قال أبو جعفر لشبيب بن شبة: عظني، فقال: إن الله لم يرض لك أن يكون فوقك أحد من خلقه، فلا ترض له من نفسك بأن يكون له عبد هو أشكر منك.

(1) الملق: الودّ، واللطف الشديد.

(2) تبلّج: أشرق.

(3) غرّ المواهب: المواهب الزاهية. والأغر: الأبيض من كل شيء.

(4) البلغة: الغاية. والمدام: اسم للخمرة.

(5) سورة الأنبياء، الآية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت