أقام على عهد النبي وهديه ... حواريه والقول بالفعل يعدل [1]
وإن امرأ كانت صفية أمه ... ومن أسد في بيتها لمرفل [2]
فكم كربة ذب الزبير بسيفه ... عن المصطفى والله يعطي ويجزل [3]
ثناؤك خير من فعال معاشر ... وفعلك يا بن الهاشيمة أفضل [4]
171 -كان الحسين بن علي يعطي الشعراء، فقيل له، فقال: خير مالك ما وقيت به عرضك.
172 -أبو الزناد: ما رأيت أروى للشعر من عروة.
فقلت له: ما أرواك يا أبا عبد الله! فقال: ما روايتي مع رواية عائشة؟ ما كان ينزل بها شيء إلّا أنشدت شعرا.
173 -تناشدوا عند عمر رضي الله عنه قول طرفة:
ولو ثلاث هن من لذة الفتى ... وجدك لم أحفل متى قام عوّدي [5]
فمنهن سبقي العاذالات بشربة ... كميت متى تعل بالماء تزبد
وكرّي إذا نادى المضاف مجنبا ... كسيد الغضا نبهته المتورد [6]
وتقصير يوم الدجن والدجن معجب ... ببهكنة تحت الخباء المعمّد [7]
فقال عمر: وأنا والله لولا ثلاث: أن أسير في سبيل الله، أو أضع جبهتي في التراب لله، أو أجالس قوما يتلقطون أطايب الحديث كما يتلقط
(1) الحواري: الخليل وهو هنا الزبير بن العوام بن خويلد ويكنى أبا عبد الله.
(2) رفّل الرجل: عظّمه.
(3) الكربة: الهمّ. وذبّ: دفع.
(4) راجع شعره كاملا في ديوانه ص 199.
(5) أحفل: أهتمّ. والعوّد: زائر والمريض.
(6) سيد الغضا: أسد الغابة.
(7) الدجن: اليوم الذي يكثر فيه المطر والغيوم. والبهكنة: المرأة السمينة. الخباء.
المعمّد: المرفوع على عمد.