فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 2267

أطايب الثمر، لأحببت أن أكون قد لحقت بربي.

174 -امتدح أبو أسماء عليا عليه السلام بصفين فقال:

وجدنا عليا إذ بلونا فعاله ... صبورا على اللأواء صلب المكاسر [1]

هو الليث إن جرّبته وندبته ... مشى حاسرا للموت أو غير حاسر [2]

يجود بنفس للمنايا كريمة ... علي إذا ما جاد كل مغاور

يصول عليّ حين يشتجر القنا ... ويضرب رأس المستغيث المساور [3]

فقال له عليه السلام: رحمك الله أبا أسماء، وأسمعك خيرا وأراكه، فإنك من قوم نجباء، أهل حسبة ووفاء. ووهب له مملوكا.

ومدحه كعب بن زهير بشعر يقول فيه:

صهر النبيّ وخير الناس كلهم ... فكل من رامه بالفخر مفخور

فأجازه بجائزة سنية، وكساه، ووهب له فرسا.

175 -وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتمثل ويقول: كفى الإسلام والشيب للمرء ناهيا. فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنما قال الشاعر:

كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا، فجعل لا يطيقه، فقال أبو بكر: أشهد أنك رسول الله. وتلا: {وَمََا عَلَّمْنََاهُ الشِّعْرَ وَمََا يَنْبَغِي لَهُ} [4] .

176 -الفرزدق: ما رأيت أحدا أشعر من ابن حطان [5] . فقال له ابن

(1) بلونا: احتبرنا. واللأواء: المصائب والمصاعب. وصلب المكاسر: أي لا يكسر ولا يلين.

(2) ندبته: طلبته واستعنت به.

(3) الأسوار: الثابت على ظهر الفرس والرامي بالسهام وهو عند الفرس: القائد.

والمسور والمسورة: المتكأ من جلد والجمع مساور.

(4) سورة يس من الآية: 69.

(5) ابن حطان: هو عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي. رأس القعدة، من الصفرية، وخطيبهم وشاعرهم. لحق بالشراة فطلبه الحجاج فهرب إلى الشام فطلبه عبد الملك بن مروان فرحل إلى عمان فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه، فلجأ إلى قوم من الأزد فمات عندهم إباضيا سنة 84هـ.

راجع ترجمته في الإصابة الترجمة 6877والكامل للمبرّد 2: 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت