الخادم أن يرد الرأس، فقالت: كلا والله، ثم أمرت به فغسل ورجل وطيب، ثم قالت: شأنك الآن. فرجع الخادم إلى عبد الملك فأخبره.
فلما دخل عليه زوجها قال له: إن قدرت أن تصيب منها سخلة [1] فأفعل.
42 -نظر عامر بن حصين إلى رجل شجاع فأعجبه، وتزوج أخته طمعا في أن ينزع ولدها إليه. فابتكرت بجارية فقال: الحمد لله، ثم ثنت بأخرى فقال: الحمد لله، ثم ثلثت فقال: الحمد لله، ثم ربعت فقال:
لا حول ولا قوة إلّا بالله.
43 -مرت بعمر رضي الله عنه عجوز تبيع اللبن، فقال: لا تشوبي [2] لبنك بالماء ولا تغشي المسلمين. قالت: نعم يا أمير المؤمنين.
ثم مرّ فقال: يا عجوز، ألم أعهد إليك؟ قالت: والله ما فعلت. فقالت بنت لها من خبائها: أغشا وكذبا جمعت على نفسك؟ فقال عمر لولده:
أيكم يتزوجها لعل الله أن يخرج منها نسمة طيبة؟ فقال عاصم بن عمر: أنا أتزوجها يا أمير المؤمنين. فولدت له أم عاصم، فتزوجها عبد العزيز بن مروان فولدت له عمر بن عبد العزيز [3] .
44 -أبو شمر الغساني:
لا تأمنن على النساء أخا أخ ... ما في الرجال على النساء أمين
حرّ الرجال وان تعفّف جهده ... لا بدّ أن بنظرة سيخون
45 -أبو الشعثاء: كانت لي امرأتان، فكنت أعدل بينهما حتى في القبل.
46 -زفت معاذة إلى صلة بن أشيم فبات ليلة الزفاف يتهجد [4] ،
(1) السّخل: المولود المحبب إلى أبويه، وهو في الأصل ولد الغنم.
(2) لا تشوبي لبنك: أي لا تخلطيه بالماء.
(3) هذه الحكاية مرويّة بتوسّع في كتابنا: طرائف من التراث العربي ص 226طبعة دار الكتاب اللبناني.
(4) يتهجّد: يصلّي في الليل ويتعبّد.