فهرس الكتاب
130 -أبو هريرة يرفعه: في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها، اقرأوا إن شئتم: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [1] .
131 -في ديوان المنثور: لسيدي، أدام الله عزه، سروان: سرو ثابت، وسرو نابت [2] زين بالأول سببه الموروث، وبالثاني سببه المحروث، دامت رفعة ذاك على بقاء الدهور والأزمنة، كما دامت خضرة هذا في جميع فصول السنة والمقترح عليه أن يهدي لي من أدناهما، فإن همتي تنخفض عن استهداء أسناهما.
132 -وفيه: يروى عن ابن أخت خالتي، رضي الله عنه [3] : من تناول من ثمار حديقتي ثمرة، كساه الله من رحمته نمرة [4] ، ومن أكل من أعنابها حبة، ألبسه الله من مغفرته جبة [5] ، وقد عرفت رغبة سيدي في اكتساب هذه الأثواب. فاتحفته من ذلك بما هو خفيف قليل، إلا أنه في ميزان البركة ثقيل.
133 -عن هند بنت الجون [6] نزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خيمة خالتي أم معبد [7] ، فقام من رقدته، ودعا بماء فغسل يديه، ثم تمضمض ومج في عوسجة إلى جانب الخيمة، فأصبحنا وهي كأعظم دوحة، وجاءت بثمر
(1) سورة الواقعة، الآية: 30.
(2) سروان: مثنى السرو، فالسرو الثابت هو الشرف والرفعة. أمّا السرو النابت فهو شجر قويم الساق حسن الهيئة الواحدة سروة.
(3) ابن أخت خالته: يعني هو نفسه، أي الزمخشري المؤلف.
(4) النمرة: كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فيها سواد وبياض والجمع أنمار كأنها أخذت من لون النمر.
(5) الجبّة: ثوب واسع يلبس فوق الثياب.
(6) هند بنت الجون: لم نقف لها على ترجمة.
(7) أم معبد: هي عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة الخزاعية وهي أخت حبيش بن خالد. نزل عليها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين هاجر إلى المدينة وحلب شاة لها ليلة خروجه من الغار فشرب من لبنها هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة ودليلهما عبد الله بن أريقط. كانت امرأة برزة قدمت إلى المدينة وأسلمت. راجع الإصابة 8: 281.