فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2267

{السَّمََاوََاتُ وَالْأَرْضُ} [1] ويبكي فقيل له: لقد أبكتك آية ما يبكى عند مثلها، فقال: وما ينفعني عرضها إذا لم يكن لي فيها موضع قدم؟.

148 -أتي يوسف بن أسباط [2] بباكورة [3] مرة، فقلبها ثم وضعها بين يديه ثم قال: إن الدنيا لم تخلق لينظر إليها، إنما خلقت لننظر بها إلى الآخرة.

149 -علي رضي الله عنه: ألا حرّ يدع هذه اللماظة [4] لأهلها؟ إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة، فلا تبيعوها إلا بها. وعنه فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الناس من شهواتها ولذاتها وزخارف مناظرها، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها، وفي تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها [5] وأفنانها، وطلوع تلك الثمار مختلفة في غلف أكمامها تجني من غير تكلف فتأتي على منية مجتنيها، ويطاف على نزالها في أفنية قصورها بالاعسال المصفقة، والخمور المروقة قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتى حلوا دار القرار [6] ، وأمنوا نقلة الأسفار.

150 -يزيد بن الخضراء الأشهلي [7] :

تبدلت لما أخرجتني عشيرتي ... بخيبر فتيان الوطيح الأكارما [8]

(1) سورة آل عمران، الآية: 133.

(2) يوسف بن أسباط: كان زاهدا عابدا، شيباني كوفي نزل قرية بين حلب وإنطاكية وحدّث عن عامر بن شريح وسفيان الثوري. وكان لا يأكل إلّا الحلال. توفي سنة 195هـ. راجع ترجمته في ميزان الإعتدال 4: 462وتهذيب التهذيب 11: 407.

(3) الباكورة: أول ما يدرك من الفاكهة جمع بواكير وباكورات.

(4) اللماظة: بقية الطعام في الفم. واللّماظة: الفصاحة وطلاقة اللسان. ولمظ لمظا:

أخرج لسانه بعد الأكل أو الشرب فمسح به شفتيه.

(5) العساليج: جمع عسلوج وهو الغصن الطريّ من الشجر والكرم.

(6) دار القرار: كناية عن الآخرة.

(7) يزيد بن الخضراء الأشهلي: لم نقف له على ترجمة.

(8) خيبر: الموضع المذكور في غزاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهي ناحية قريبة من المدينة لمن يريد الشام يطلق على الولاية وتشتمل هذه الولاية على سبعة حصون وأسماء حصونها:

حصن ناعم، والقموص حصن أبي الحقيق وحصن الشّق، وحصن النطاة: وحصن السلالم، وحصن الوطيح، وحصن الكتيبة، وأما لفظ خيبر فهو بلسان اليهود الحصن. فتح النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هذه الحصون كلّها في سنة سبع للهجرة وقيل سنة ثمان.

راجع التفاصيل في معجم البلدان 2: 409.

ونخلا تدب العين تحت أصوله ... كحرة ليلى في عراض سلالما (1)

151 -قال الرشيد لابن السماك (2) عظني، قال: احذر يا أمير المؤمنين أن تصير إلى جنة عرضها السماوات والأرض فلا يكون لك فيها موضع قدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت