وردة انغمس في لجة قصفه إلى أن يمضي زمن الورد، وكان يقول:
يا صاحبيّ اسقياني ... من قهوة خندريس [1]
على جنيّات ورد ... يذهبن همّ النفوس
ما تنظران فهذا ... وقت لحث الكؤوس
فبادروا قبل فوت ... لا عطر بعد عروس
فإذا لم تبق وردة أقبل إلى مسجده وهو يقول:
تبدلت من ورد جنيّ ومسمع ... شهيّ ومن لهو وشرب مدام
أذانا واخباتا ولوما لمعشر ... أرى منهم المامة بحرام
وذلك دأبي أو أرى الورد طالعا ... فأترك أصحابي بغير إمام
وأرجع في لهوي وأترك مسجدي ... يؤذن فيه من يشا بسلام [2]
155 -عبد الله بن جعفر [3] : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يأكل القثاء بالرطب.
156 -سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل [4] : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: الكمأة [5] من المن، وماؤها شفاء للعين.
(1) الخندريس: الخمر المعتّقة. قال ابن دريد: أحسبه معربا سميت بذلك لقدمها ومنه حنطة خندربس للقديمة.
(2) من يشا: أراد من يشاء بحذف الهمزة للتهسيل.
(3) عبد الله بن جعفر: ويسمّى بحر الجود، هو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي. ولد بالحبشة وهو أول من ولد بها من المسلمين. كان في جيش الإمام علي في صفين. توفي سنة 80هـ. راجع المحبر 148.
(4) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: صحابي، أحد العشرة المبشرة بالجنة ولد بمكة سنة 22ق. هـ. شهد المشاهد كلّها إلّا بدرا لأنه كان في مهمّة أرسله بها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ولّاه أبو عبيدة دمشق. توفي بالمدينة سنة 51هـ.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 3: 275وصفة الصفوة 1: 141وتهذيب ابن عساكر 6: 127.
(5) الكمأة: نبات يقال له أيضا شحم الأرض يوجد في الربيع تحت الأرض وهو أصل مستدير كالقلقاص لا ساق له ولا عرق لونه يميل إلى الغبرة.