كلاما بين الكعبة والأستار، إلى الله أشكو ثم إليك يا جبرائيل من الطائفين حولي، من تفكههم بالحديث، ولغوهم، ولهوهم لئن لم ينتهوا لأنتفضنّ انتفاضة يرجع كل حجر مني إلى الجبل الذي قطع منه.
4 -ابن مسعود [1] : ما من بلد يؤاخذ العبد فيه بالهمة قبل العمل إلا مكة وتلا قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ} [2] .
5 -ابن عباس: لئن أذنب سبعين ذنبا بركبة [3] أحبّ إليّ من أن أذنب ذنبا واحدا بمكة. وركبة منزل بين مكة والطائف.
6 -قال سفيان [4] : والله ما أدري أي البلاد أسكن؟ فقيل:
خراسان، فقال: مذاهب مختلفة، وآراء فاسدة قيل: فالشام، قال:
يشار إليك بالأصابع، أراد الشهرة قيل: فالعراق، قال: بلد الجبابرة، قيل: فمكة، قال: تذيب الكيس والبدن.
7 -في الحديث: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يرفع، فقد هدم مرتين ويرفع في الثالثة.
8 -وعن علي، رفعه: قال الله إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي
(1) ابن مسعود: هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي. تقدمت ترجمته.
(2) سورة الحاج، الآية: 25.
(3) ركبة: واد من أودية الطائف. هي بين مكة والطائف. وفي كتاب فضائل مكة لأبي سعيد المفضل بن محمد بن تميم الجندي الهمداني بإسناد له أن عمر بن الخطاب قال: لئن أخطىء سبعين خطيئة بركبة أحبّ إليّ من أن أخطىء خطيئة واحدة بمكة.
راجع معجم البلدان 3: 63.
(4) سفيان: هو سفيان الثوري المتوفى سنة 161هـ. تقدمت ترجمته.