فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 2267

فخربته، ثم أخرب الدنيا على أثره.

9 -من خصائص الحرم أن الذئب يريغ [1] الظبي، فإذا دخله كف عنه، وأنه لا يسقط على الكعبة حمام إلا وهو عليل، وأنه إذا حاذى الكعبة عرقة [2] من طير انفرقت فرقتين ولم يعلها طائر منهما، وأنه إذا أصاب المطر الباب الذي من شق العراق كان الخصب بالعراق تلك السنة، وكذلك كل شق، وإذا عمّ جوانب البيت عمّ الخصب كل البلاد، وأن حصى الجمار يرمى به منذ حج الناس على طوال الدهر وهو على مقدار واحد، ولولا موضع الآية لكان كالجبال. ومن سنة أهل الحرم أن كل من علا الكعبة من عبيدهم فهر حر، لا يجمعون بين عز علوها وبين ذلة الرق. وبمكة صلحاء لم يدخلوا الكعبة قط تعظيما لها.

10 -النميري الثقفي [3] :

تشتو بمكة زينب ... ومصيفها بالطائف

أكرم بتلك مواقفا ... وبزينب من واقف

11 -جاء الإسلام ودار الندوة [4] بيد حكيم بن حزام [5] فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له عبد الله بن الزبير: بعت مكرمة قريش؟

قال: ذهبت المكارم إلا من التقوى، يا ابن أخي إني اشتريت بها دارا

(1) يريغ الظبي: يخادعه ويطلبه على وجه المكر.

(2) العرقة من الطير: الصفّ.

(3) النميري الثقفي: هو محمد بن عبد الله بن غير بن خرشة الثقفي، من شعراء الغزل في العصر الأموي ولد في الطائف. كان كثير التشبيب بزينب أخت الحجاج. وعندما طلبه الحجاج هرب النميري إلى اليمن ثم استجار بعبد الملك بن مروان فأجاره وعفا عنه الحجاج على ألّا يعود إلى ما كان عليه. توفي نحو سنة 90هـ. راجع ترجمته في الأعلام 6: 220.

(4) دار الندوة: بمكة أحدثها قصيّ بن كلاب بن مرّة لما تلمك مكة، وهي دار كانوا يجتمعون فيها للمشاورة، وجعلها بعد وفاته لابنه عبد الدار بن قصيّ.

(5) حكيم بن حزام: هو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت