برحمة ربه وأيم الله لتغرقن بلدتكم كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ [1] سفينة، أو نعامة جاثمة، قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها، وغرق من في ضمنها.
39 -وصف رجل صنعاء فقال: بلغ من طيب ترابها أن الرجل يسجد فلا يشتهي أن يرفع رأسه.
40 -قدم رجل من اليمامة فقيل له: ما أحسن ما رأيت بها؟ قال:
خروجي منها.
41 -قال أبو العتاهية [2] لبدوي: هل لك في أرض الريف والخصب أرض العراق؟ فقال: لولا أن الله أرضى بعض العباد بشر البلاد لما وسع خير البلاد جميع العباد.
42 -كريب بن سلمة الجعفي [3] :
إذا نحن جاوزنا دمشق ووجهت ... صدور المطايا للعراق المشرق [4]
فأحبب به دارا إلينا ومنزلا ... إذا نحن جاورنا بلاد الخورنق [5]
43 -الجاحظ في ذكر العراق: موضع التميمة، وواسطة القلادة، به تلاحقت الطبائع، وصرحت عن اللب الأصيل، والخلق الجميل.
44 -ابن زريق الكاتب [6] :
(1) جؤجؤ السفينة: صدرها. راجع الخطبة في شرح نهج البلاغة 1: 83.
(2) أبو العتاهية: هو إسماعيل بن القاسم بن سويد الغزي بالولاء. تقدمت ترجمته.
(3) كريب بن سلمة الجعفي: هو كريب بن سلمة بن يزيد الجعفي. قال المرزباني في معجم الشعراء: أقبل كريب من الشام يريد العراق وذكر له هذين البيتين.
(4) المطايا: جمع مطية وهو كل ما يركب من الحيوان.
(5) بلاد الخورنق: كناية عن العراق. والخورنق: قصر كان بظهر الحيرة وقد اختلفوا في بانيه فقال الهيثم بن عديّ: الذي أمر ببناء الخورنق النعمان بن امرىء القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بن الحارث بن عمرو بن لخم بن قحطان، ملك ثمانين سنة وبنى الخورنق في ستين سنة. راجع التفاصيل في معجم البلدان 2: 401.
(6) ابن زريق الكاتب: هو أبو محمد بن زريق الكوفي. كاتب، من شعراء اليتيمة.