49 -قال عمارة بن عقيل [1] :
أعانيت في طول من الأرض أو عرض ... كبغداد دارا إنها جنة الأرض
قضى ربها أن لا يموت خليفة ... بها إنه ما شاء في خلقه يقضي
ولما فرغ المنصور [2] من بنائها في سنة ست وأربعين ومائة أمر نوبخت المنجم أن يأخذ طالعا، فوجد المشتري في القوس، فحكم بظهور فضلها على سائر البلاد فسر المنصور بذلك، وقرأ: {ذََلِكَ فَضْلُ اللََّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشََاءُ وَاللََّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [3] ثم قال: وخصلة أخرى أنه لا يموت بها خليفة أبدا.
50 -الخورنق بناه النعمان بن امرىء القيس الأكبر، بناه كسرى لبهرام جور [4] ، وكان كسرى [5] قد جعل بهرام في حجره، فأمر ببنائه له، لأن الأطباء اجتمعوا على أنه أطيب مكان هواء بالعراق.
51 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: دخل إبليس العراق فقضى حاجته، ثم دخل الشام فطردوه، ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ.
52 -بلغ خراج مصر في بعض الأزمنة أربعة آلاف ألف دينار.
53 -قال هشام بن عبد الملك [6] لأخيه محمد:
(1) عمارة بن عقيل المتوفى سهة 239هـ. تقدمت ترجمته.
(2) المنصور: هو الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور المتوفى سنة 158هـ. راجع ترجمته في البدء والتاريخ 6: 90واليعقوبي 3: 100وتاريخ الخميس 2: 324.
(3) سورة الحديد، الآية: 21.
(4) هو بهرام جور بن يزدجرد بن سابور ذو الأكتاف، وهو الملك الرابع عشر من الملوك الساسانيين.
(5) كسرى: لقب الملك عند الفرس مثل قيصر عند الروم والنجاشي عند الحبشة وخاقان عند الترك والجالوت عند البربر وتّبع عند حمير
(6) هشام بن عبد الملك بن مروان: من ملوك الدولة الأموية في الشام. ولد في دمشق وبويع فيها بعد وفاة أخيه يزيد سنة 105هـ. توفي سنة 125هـ. راجع ترجمته في الطبري 8: 283وتاريخ الخميس 2: 318والأعلام 8: 86.