أبعد قرى مصر تبوأت ظلة ... ستعلم غدوا أي بيعك أربح
فرحت بأن فارقت مصر وأهلها ... ومصر بأن فارقتها منك أفرح
54 -من أقام بالموصل حولا وجد في قوته فضلا، ومن أقام بالأهواز [1] حولا، وهو ذو فراسة [2] ، وجد فيها نقصانا.
55 -الأهواز ينسب إليها السكر والديباج والخر [3] ، يقال: ديباج تستر [4] ، وخز السوس [5] وهما من الأهواز. قال كشاجم [6] في وصف روض:
كأن الذي دبجت تستر ... وطرزت السوس فيه نشر
65 -وأنشدت:
تمشي كما رنّحت ريح يمانية ... غصنا من البان غضا طلّه الديم [7]
في حلة من طراز السوس معلمة ... تمحو بأذيالها ما أثر القدم
57 -وقال أبو نصر العتبي [8] : اللهمّ في وخز النفوس أثر السوس [9]
في خز السوس [10] .
58 -دخل الرشيد، منبج [11] فقال لعبد الملك بن صالح
(1) الأهواز: سبع كور بين البصرة وفارس لكل كورة منها اسم يجمعها الأهواز.
(2) فرس بالعين فراسة: ثبت النظر وأدرك الباطن من نظر الظاهر.
(3) الخزّ: الحرير.
(4) تستر: أعظم مدينة بخوزستان.
(5) السوس: بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبي عليه السّلام راجع معجم البلدان 3: 280.
(6) كشاجم: هو محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك. تقدمت ترجمته.
(7) البان: نوع من الشجر تشبه به قامات النساء. وطلّه: أصابه الطل أي الندى. والديم جمع ديمة: المطر الذي يدوم خفيفا ساكنا.
(8) العتبي: لعلّه: محمد بن عبد الله المتوفى سنة 228هـ. صاحب كتاب الخيل.
(9) السوس: جمع سوسة وهي الحشرة المعروفة.
(10) السوس: البلدة التي تقدم تحديدها وهي في خوزستان.
(11) منبج: مدينة كبيرة واسعة ذات خيرات كثيرة وأرزاق واسعة، كان عليها سور مبنيّ بالحجارة محكم، بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ بينها وبين حلب عشرة فراسخ.
راجع معجم البلدان 5: 205.