فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 2267

الهاشمي [1] ، وكان لسان بني العباس، هذا البلد مقر لك، قال: يا أمير المؤمنين هو لك، ولي بك قال: كيف منازلك به؟ قال: دون منازل أهلي، وفوق منازل غيرهم قال: كيف صفة مدينتك هذه؟ قال: عذبة الماء، طيبة الهواء، قليلة الأدواء قال: كيف ليلها؟ قال: سحر كله، وأين بها عن الطيب، وهي تربة حمراء، وسنبلة صفراء، وشجرة خضراء، وفياف فيح [2] ، بين قيصوم [3] وشيح [4] قال الرشيد: هذا الكلام، والله أحسن منها.

59 -كسكر [5] إحدى كور السواد [6] من طساسيج [7] دجلة والفرات ينسب إليها الدجاج المسمن، ربما بلغت الواحدة وزن الجدي والحمل.

(1) عبد الملك بن صالح الهاشمي: هو عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس. أمير من بني العباس ولاه الهادي إمرة الموصل سنة 169هـ وعزله الرشيد سنة 171هـ ثم ولّاه المدينة والصوائف وولّاه مصر مدة قصيرة فلم يذهب إليها وولاه دمشق فأقام فيها أقل من سنة، وبلغه أنه يطلب الخلافة فحبسه ببغداد سنة 187هـ. ولما مات الرشيد أطلقه الأمين وولاه الشام والجزيرة سنة 193هـ فأقام بالرقة أميرا إلى أن توفي سنة 196هـ. راجع ترجمته في الأعلام 4: 159وفوات الوفيات 2: 12.

(2) الفيافي الفيح: الصحاري الوساعة.

(3) القيصوم: ما طال من العشب وهو من نبات السهل.

(4) الشيح: نبات سهلي يتخذ من بعضه المكانس وهو من الأمرار، له رائحة طيبة وطعم مرّ وهو مرعى للخيل والنّعم ومنابته القيعان والرياض.

(5) كسكر: كورة واسعة تنسب إليها الفراريج الكسكرية كانت قصبتها سابور ثم واسط.

ويقال إن حدّ كورة كسكر من الجانب الشرقي في آخر سقي النهروان إلى أن تصب دجلة في البحر، كلّه من كسكر فتدخل فيه على هذا البصرة ونواحيها ومن مشهور نواحيها: المبارك، وعبدسي، وميسان. راجع معجم البلدان 4: 461.

(6) السواد: رستاق العراق وضياعها التي فتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطاب.

وحدّ السواد من حديثة الموصل إلى عبادان طولا، ومن العذيب إلى حلوان عرضا.

(7) الطساسيج: النواحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت