فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 2267

بحدودها، قال: وما حدودها؟ قال: يا أمير المؤمنين إن حددتها لم تردها، قال: بحق جدك ألا فعلت، قال: أما الحد الأول فعدن، فتغير وجه الرشيد وقال: هيه، قال: والحد الثاني سمرقند، فأربد وجهه، قال: والحد الثالث أفريقية، فاسود وجهه وقال: هيه، قال: والرابع سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينية، قال الرشيد: فلم يبق لنا شيء فتحول في مجلسي قال موسى: قد أعلمتك أني إن حددتها لم تردها. فعند ذلك عزم على قتله، واستكفى أمره يحيى بن خالد [1] . فأراه بثرة خرجت في كفه وقال: هذه علامة أهل بيتنا قد ظهرت بي، وأنا أقضي عن قرب، فقد كفيت أمري. فتركه يحيى ومات بعد أيام.

62 [شاعر] :

وإني وأرضا أنت فيها ابن معمر ... كمكة لم يطرب لأرض حمامها

إذا اخترت أرضا للمقام رضيتها ... لنفسي ولم يغلظ علي مقامها

63 -كان يقال للبصرة خزانة العرب، وقبة الإسلام، لانتقال قبائل العرب إليها، واتخاذ المسلمين لها وطنا ومركزا. قال:

بنت قبة الإسلام قيس لأهلها ... ولو لم يقيموها لطال التواؤها

(1) يحيى بن خالد: هو يحيى بن خالد بن برمك، أبو الفضل. مؤدّب الرشيد العباسي ومربيه. ولد سنة 120هـ قلّده الرشيد شؤون الدولة فعلا شأنه وشأن أولاده إلى أن نكب الرشيد البرامكة فقبض عليه وسجنه في الرقة إلى أن مات سنة 190هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد 14: 128وراجع قصة نكبة البرامكة في كتابنا «الطرب والنشيد في مجالس هارون الرشيد» طبعة دار الفكر اللبناني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت