فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 2267

قرية تسمى أندران، سميت لأنه رمي به في النار ثمة، وقالوا: له فيها مسجد أرضه صخرة واحدة صماء، وفي الصخرة أثر ركبتيه وكفيه وأصابعه، وأن الناس يعظمونه، ويقصدونه من البلاد البعيدة، وتصلّي فيه صلاة العيد وعلى رأس فرسخ منه تل عظيم، طوله فرسخ، قد لبد أعلاه وصلب، فإذا كشط عنه فهو رماد أبيض لين كأنه منخول، يستشفى به ويكذبون من زعم أنه من أهل كوثى [1] ، وإنما خرج من فارس ونزل كوثي. وبأصطخر مسجد سليمان وكذلك بشيراز [2] .

78 -مما يحكى من بلاهة أهل طوس [3] أنهم رفعوا إلى الرشيد قصة، يسألونه فيها أن يحول لهم مكة إلى بلدهم.

79 -قال الحجاج للغضبان بن القبعثري [4] كيف تركت أرض كرمان [5] ؟ قال: ماؤها وشل [6] ، وسهلها جبل، ولصها بطل، وثمرها

(1) كوثى: بسواد العراق في أرض بابل وهما كوثيان إحداهما كوثى الطريق والأخرى كوثى ربّى وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السّلام وبها مولده وبها طرح إبراهيم في النار. فتحها سعد بن أبي وقاص بعد القادسية. راجع التفاصيل في معجم البلدان 4: 487.

(2) شيراز: بلدة عظيمة مشهورة في وسط بلاد فارس بينها وبين نيسابور مائتان وعشرون فرسخا وهي قصبة بلاد فارس، وهي ممّا استجدّت عمارتها واختطاطها في الإسلام، وبها جماعة من التابعين مدفونون في أرضها. راجع معجم البلدان 3: 380.

(3) طوس: مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ. بها قبر عليّ بن موسى الرضا وبها أيضا قبر هارون الرشيد. راجع معجم البلدان 4: 48.

(4) الغضبان بن القبعثري: من زعماء مروانية أهل العراق. إستجاب لدعوة عبد الملك في خذلان مصعب بن الزبير وشرط عليه أصبهان. وأوفده الحجاج بكتاب قطري بن الفجاءة واشترك في ثورة أهل البصرة على الحجاج سنة 75هـ فحبسه الحجاج ثم أطلقه بأمر من عبد الملك بن مروان. راجع التاج 3: 479.

(5) كرمان: ولاية مشهورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان، فشرقّيها مكران ومفازة ما بين مكران، والبحر من وراء البلوص، وغربّيها أرض فارس، وشماليّها مفازة خراسان، وجنوبيّها بحر فارس ولها في حدّ السيرجان دخلة. راجع التفاصيل في معجم البلدان 4: 454.

(6) الماء الوشل: القليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت