فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 2267

125 -كان لشقيق [1] خصّ [2] يكون هو ودابته فيه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه.

126 -حدث الأصمعي الرشيد أنه كان بالبصرة فتى له كوخ من قصب، كان يغشاه الفتيان، فإذا أطربهم سمره، قال بعضهم: غدا علي ألف آجرة [3] ، والآخر: علي الجص، والثالث: علي أجرة البناء، فيصير كوخه قصرا من ساعته ثم يصبح فلا يرى شيئا فقال:

إذا ما طابت الأسمار قالوا ... غدا نبني بآجرّ وجصّ [4]

وكيف يشيّد البنيان قوم ... يزجون الشتاء بغير قمص [5]

فاستضحك الرشيد وقال: يا أبا سعيد لكنا نبني لك قصرا لا تخاف فيه ما خاف الفتى، ثم أمر له بألفي دينار.

127 -قال الحجاج لإسماعيل بن الأشعث، وكان محمقا، كيف ترى قصري؟ قال: أرى قصرا استعظم المؤونة على من أراد هدمه.

128 -أنشد الجاحظ:

كأن قصور القوم ينظرن حوله ... إلى ملك موف على منبر الملك

يدل عليها مستطيرا بحسنه ... ويضحك منها وهي مطرقة تبكي

129 -أبو هريرة عنه عليه الصلاة والسلام: بئس بيت الرجل المسلم بيت العروس، يذكر الدنيا وينسى الآخرة.

(1) شقيق: هو شقيق بن إبراهيم بن علي الأزدي البلخي. كان زاهدا بخراسان استشهد في غزوة كولان بما وراء النهر سنة 194هـ وكان من كبار المجاهدين. راجع ترجمته في الأعلام 3: 171وطبقات الصوفية 61ولسان الميزان 3: 151.

(2) الخصّ: البيت من قصب أو شجر جمع أخصاص وخصوص وخصاص.

(3) الآجرة: القرميدة. تقدم شرحها.

(4) الأسمار: أحاديث الليل والمنادمة.

(5) القمص: النفور والتقلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت