فهرس الكتاب
125 -كان لشقيق [1] خصّ [2] يكون هو ودابته فيه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه.
126 -حدث الأصمعي الرشيد أنه كان بالبصرة فتى له كوخ من قصب، كان يغشاه الفتيان، فإذا أطربهم سمره، قال بعضهم: غدا علي ألف آجرة [3] ، والآخر: علي الجص، والثالث: علي أجرة البناء، فيصير كوخه قصرا من ساعته ثم يصبح فلا يرى شيئا فقال:
إذا ما طابت الأسمار قالوا ... غدا نبني بآجرّ وجصّ [4]
وكيف يشيّد البنيان قوم ... يزجون الشتاء بغير قمص [5]
فاستضحك الرشيد وقال: يا أبا سعيد لكنا نبني لك قصرا لا تخاف فيه ما خاف الفتى، ثم أمر له بألفي دينار.
127 -قال الحجاج لإسماعيل بن الأشعث، وكان محمقا، كيف ترى قصري؟ قال: أرى قصرا استعظم المؤونة على من أراد هدمه.
128 -أنشد الجاحظ:
كأن قصور القوم ينظرن حوله ... إلى ملك موف على منبر الملك
يدل عليها مستطيرا بحسنه ... ويضحك منها وهي مطرقة تبكي
129 -أبو هريرة عنه عليه الصلاة والسلام: بئس بيت الرجل المسلم بيت العروس، يذكر الدنيا وينسى الآخرة.
(1) شقيق: هو شقيق بن إبراهيم بن علي الأزدي البلخي. كان زاهدا بخراسان استشهد في غزوة كولان بما وراء النهر سنة 194هـ وكان من كبار المجاهدين. راجع ترجمته في الأعلام 3: 171وطبقات الصوفية 61ولسان الميزان 3: 151.
(2) الخصّ: البيت من قصب أو شجر جمع أخصاص وخصوص وخصاص.
(3) الآجرة: القرميدة. تقدم شرحها.
(4) الأسمار: أحاديث الليل والمنادمة.
(5) القمص: النفور والتقلب.