فهرس الكتاب
وأنشد لرجل من بني ضبة:
نسير على علم بكنه مسيرنا ... وغفّة زاد في بطون المزاود [1]
ولا بد في أسفارنا من قبيضة ... من الترب ننشاها لحب الموالد [2]
168 -الهند: حرمة بلدك عليك كحرمة أبويك، إذ كان غذاؤك منها وغذاؤهما منه.
169 -الفرس: تربة الصبا تغرس في القلب حرمة، كما تغرس الولادة في القلب رقة.
170 -ميلك إلى مولدك من كرم محتدك [3] .
171 -أيمن بن خريم [4] لما أجلى ابن الزبير [5] بني أمية عن المدينة:
(1) كنه الشيء: حقيقته. والغفة: البلغة من العيش. والمزاود: الأوعية التي يحمل فيها الماء ليبرد.
(2) قبيضة: تصغير قبضة. وقبيضة من الترب: ملء كفّنا. ونشي: شمّ. والموالد:
كناية عن الأوطان.
(3) المحتد: الأصل.
(4) أيمن بن خريم: هو أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي، شاعر، كان من ذوي المكانة عند عبد العزيز بن مروان بمصر ثم تحول عنه إلى أخيه بشر بن مروان بالعراق. كان يشارك في الغزو وله رأي في السياسة. عرض عليه عبد الملك بن مروان مالا ليذهب إلى الحجاز ويقاتل ابن الزبير فأبى وقال:
ولست بقاتل رجلا يصلّي ... على سلطان آخر من قريش
له سلطانه وعليّ وزري ... معاذ الله من سفه وطيش
وكان يرى اعتزال الفتن ويقول:
إنّما يسعرها جاهلها ... حطب النار، فدعها تشتعل
وكان به برص، وهو ابن خريم الصحابي، توفي نحو سنة 80هـ.
راجع ترجمته في الأعلام 2: 35والشعر والشعراء 314. وفي معجم ياقوت:
أيمن بن خزيم.
(5) ابن الزبير: هو عبد الله بن الزبير بن العوام المتوفى سنة 65هـ.