فهرس الكتاب
(8) الصمد: المرتفع الغليظ من الأرض. والصمد أيضا ماء للضباب وقيل للرباب قريب من واد بحزن بني يربوع.
ومنزلتي بلحاء من بطن واسط ... ومن ذي السليل كيف حالكما بعدي (1)
تتابعت الأنواء سحا عليكما ... أما لكما بالمالكية من عهد (2)
190 -قبيصة بن عمرو المهلبي في البصرة:
لأحسن من بطن الرصافة منزلا ... وميدانها فالكرخ فالدّور فالجسر (3)
ربائع لا يبلسن والريح ريدة ... قياما ولا يطبعن للوابل الهمر (4)
إذا ما كساهنّ الربيع رياطه ... تأرجن مسكا أو تضاحكن عن درّ (5)
191 -أخو يزيد بن خذاق (6) :
أبى القلب أن يأتي السدير وأهله ... وإن قلّ عيش بالسدير غرير (7)
به البقّ والحمّى وأسد خفية ... وعمرو بن هند يعتدي ويجور (8)
(1) بلحاء: اسم مكان لم نقف على ذكر له في مراجعنا. والسليل: مجرى الماء في الوادي.
(2) الأنواء: النجم المنذر بالمطر. وسح الماء: صبّه صبا متتابعا غزيرا.
والمالكية: قرية على باب بغداد وأخرى على الفرات بالعراق. راجع معجم البلدان 5: 43.
(3) الرصافة: هناك رصافة البصرة ورصافة بغداد وغيرهما. راجع معجم البلدان 2: 46 والكرخ: من محالّ بغداد. والدّور: سبعة مواضع بأرض العراق من نواحي بغداد.
راجع معجم البلدان 2: 481. والجسر: هو الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة ويعرف أيضا بيوم قس الناطق. راجع معجم البلدان 2: 140.
(4) الربائع: الرياض جمع ربيعة. الريح ريدة: أي لينّة الهبوب. ويطبع: يملأ:
والوابل الهمر: المطر المنصب بغزارة.
(5) الرياط: جمع ريطة وهي الملاءة. وهنا كناية عن الأزهار والرياحين المنتشرة بكثرة.
(6) يزيد بن خذاق: ذكره الآمدي في المؤتلف والمختلف ص 198ولم يترجم له ولم نقف على ترجمة لأخيه.
(7) السدير: موضع معروف بالحيرة. وقيل: قصر قريب من الخورنق كان النعمان الأكبر اتخذه لبعض ملوك العجم. قيل: سمّي السدير لكثرة سواده وشجره. راجع معجم البلدان 3: 201. والعيش الغرير: الهنيء.
(8) عمرو بن هند: هو عمرو بن المنذر اللخمي، ملك الحيرة في الجاهلية. عرف بنسبته إلى أمّه هند (عمّه امرىء القيس الشاعر) تمييزا له عن أخيه عمرو الأصغر (ابن أمامة) أما نسبه فهو: عمرو بن المنذر الثالث ابن امرىء القيس بن النعمان بن الأسود، من بني لخم، من كهلان، يلقّب بالمحرّق الثاني لإحراقه بعض بني تميم في جناية واحد منهم اسمه سويد الدارمي، قتل ابنا (أو أخا) صغيرا لعمرو. ملك بعد أبيه، واشتهر في وقائع كثيرة مع الروم والغسانيين وأهل اليمامة. وهو صاحب صحيفة المتلمّس وقاتل طرفة بن العبد الشاعر. في أيامه ولد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم واستمر ملكه خمسة عشر عاما. قتله عمرو بن كلثوم الشاعر أنفة وغضبا لأمه في خبر طويل، وكان ذلك نحو سنة 45ق. هـ. راجع ابن خلدون 2: 265وابن الأثير 1: 154 والمرزباني 205.