فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 2267

فأجابه آخر:

ما طال ليل ولا حارت كواكبه ... ليل المحب طويل كيف ما كانا

27 [قال شاعر] :

كأنما الليل الطويل بها ... قصرا وطيبا قبلة الخلس [1]

28 -علي بن عبيدة [2] : عين الدهر تطرف بالمكاره والخلائق بين أجفانه.

29 -قيل لراهب: متى عيدكم؟ قال: كل يوم لا أعصي الله فيه فهو يوم عيد.

[و] قيل لزاهد: أي خلق الله أصغر؟ قال: الدنيا إذ كانت لا تعدل عنده جناح بعوضة. فقال السائل: ومن عظم هذا الجناح كان أصغر منه.

30 -أراد بعض الأعراب السفر في أول السنة فقال: إن سافرت في المحرم كنت جديرا أن أحرم، وإن رحلت في صفر خشيت على يدي أن تصفر، فأخر السفر إلى شهر ربيع. فلما سافر مرض ولم يحظ بطائل، فقال: ظننته من ربيع الرياض فإذا هو من ربع [3] الأمراض.

31 [شاعر] :

وإن امرأ قد جرب الدهر لم يخف ... تقلّب عصريه لغير لبيب

(1) خلس الشيء خلسا: سلبه بمخاتلة وعاجلا. والخلسة: الفرصة المناسبة.

(2) علي بن عبيدة:

هو علي بن عبيدة الريحاني، كاتب من البلغاء الفصحاء. كان له اختصاص بالمأمون العباسي. صنّف كتبا سلك بها نهج الحكمة واتهم بالزندقة. له مع المأمون أخبار. من كتبه «المعاني» و «الخصال» و «صفة العلماء» و «الأجواد» . توفي سنة 219هـ. راجع ترجمته في الأعلام 4: 310والنجوم الزاهرة 2: 231.

(3) ربع الأمراض: هي ما نسميه اليوم مرض الملاريا. والرّبع في الحمى: إتيانها في اليوم الرابع، وذلك أن يحمّ يوما ويترك يومين لا يحمّ ويحمّ في اليوم الرابع، وهي حمّى ربع وقد ربع الرجل فهو مربوع ومربع. اللسان مادة ربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت