تدرك منها ما تريد فكيف التي لم تطلبها؟ [1] .
22 -أعرابي: أطيب الزمان ما قرت به العينان.
23 -وهب [2] : بينما ركب يسيرون هتف بهم هاتف [3] :
ألا إنما الدنيا مقيل لرائح ... قضى وطرا من حاجة ثم هجرا
24 -قيل لحكيم: ما مثل الدنيا؟ قال: هي أقل من أن يكون لها مثل.
25 -أعرابي: خرجت في ليلة حندس [4] قد ألقت على الأرض أكارعها [5] ، فمحت صور الأبدان فما كنا نتعارف إلا بالأذان، فسرنا حتى أخذ الليل ينفض ضبعيه [6] .
26 -قال رجل:
تطاول الليل لا تسرى كواكبه ... أم حار حتى رأيت النجم حيرانا
(1) في نسخة:
ومنه أخذ أبو هلال العسكري:
أراك تطلب دنيا لست تدركها ... فكيف تدرك أخرى لست تطلبها
والحسن هو الحسن البصري الذي تقدّمت ترجمته.
(2) وهب:
هو وهب بن منبه الأبناوي الصنعاني الذماري، أبو عبد الله مؤرخ، كثير الأخبار عن الكتب القديمة، عالم بأساطير الأولين ولا سيما الإسرائليات. يعد في التابعين.
أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن. أمّه من حمير. ولد ومات بصنعاء وولّاه عمر بن عبد العزيز قضاءها. وفي «طبقات الخواص» أنه صحب ابن عباس ولازمه ثلاث عشرة سنة. توفي سنة 114هـ. راجع ترجمته في شذارات الذهب 1: 150وابن سعد 5: 395والأعلام 8: 125.
(3) كانت الهواتف قد كثرت في العرب، وكان أكثرها أيام ولد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإن من حكم الهواتف أن تهتف بصوت مسموع وجسم غير مرئي. راجع أخبار الهواتف عند العرب في المستطرف للأبشيهي الباب التاسع والخمسون.
(4) ليلة حندس: ليلة شديدة الظلام.
(5) الأكارع: الأطراف.
(6) الضبع: ما بين الأبط إلى نصف العضد وهما ضبعان.