فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2267

26 -يقال للشعر رقى [1] الشيطان، قال جرير في عمر بن عبد العزيز:

رأيت رقي الشيطان لا تستفزه ... وقد كان شيطاني من الجن راقيا

وكذلك كل ما يتكلم به من كلمات الخلابة [2] والتجميش [3] ، قال:

ماذا تظن بسلمى إذ يلم بها ... مرجّل الرأس ذو بردين وضاح

خز عمامته حلو فكاهته ... في كفه من رقى إبليس مفتاح

27 -لما بلغ عبد الله بن الزبير خبر فتك عبد الملك بن مروان بعمرو ابن سعيد [4] الأشدق قال في خطبته: «بلغنا أن أبا الذبان [5] قتل لطيم الشيطان [6] ، وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون» [7] .

يقال لمن به لقوة لطيم الشيطان وكان عمرو ملقوا.

28 -عن أبي عبيدة [8] : قدمت على الفضل بن الربيع حين استوزر، فضحك إلي واستدناني، ثم سألني وألطف بي، واستنشدني، فأنشدته عيون أشعار جاهلية، فقال: قد عرفت أكثرها، وأريد من ملح الشعر فأنشدته، فطرب لها، ثم دخل رجل في زي الكتّاب فأقعده إلى جانبي،

(1) الرقى: جمع رقية وهي العوذة. والرقية أن يستعان للحصول على أمر بقوى تفوق القوى الطبيعية في زعمهم.

(2) خلبت المرأة قلب الرجل: أخذته وذهبت به بألطف القول.

(3) التجميش: المغازلة بقرص ولعب.

(4) عمرو بن سعيد: هو عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي القرشي المعروف بالأشدق. ولد سنة 3هـ. كان والي مكة والمدينة في أيام معاوية وابنه يزيد. قتله عبد الملك سنة 70هـ. راجع ترجمته في الإصابة 6850والوفيات 2: 118ومعجم الشعراء 231.

(5) أبو الذبّان: كناية عن عبد الملك بن مروان لرائحة كريهة كانت في فمه.

(6) لطيم الشيطان: كناية عمن يكون في وجهه لقوة وهي مرض يعوج منه الشدق.

(7) اقتباس من القرآن الكريم، سورة الأنعام، الآية: 129.

(8) أبو عبيدة: هو عمر بن المثنى. تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت