كأني من رماح بني غنيّ ... بخيسة أسد عثّر أو يريم [1]
وأسقى من غنيّ في زجاج ... يضيء شعاعه وجه النديم
39 -عبيد الله بن زياد حين أجارته الأزد بعد يزيد بن معاوية:
فقل للأزد دارك خير دار ... وزندك في العلا أورى زناد [2]
جزيتم عن عبيد الله خيرا ... وقبل بني زياد عن زياد
حللتم داره فمنعتموه ... بسمر الخط والبيض الحداد [3]
وكنتم عند ظني حين ضاقت ... عليّ برحبها سعة البلاد
40 -بعث ملك الحبشة إلى عبد المطلب يأمره بأن يدين له، وكانت مكة لقاحا [4] ، فقال:
إنا أناس لا ندين بأرضنا ... عضّ الرسول ببظر أم المرسل [5]
(1) عثّر: اسم موضع وهو مأسدة كثيرة الأسد تعدّ من أعمال زبيد. راجع معجم البلدان 4: 85.
ويريم: حصن باليمن بيد عبد علي بن عواض في جبل تيس. معجم البلدان 5: 435.
(2) الأزد: تجمع قبائل وعمائر كثيرة في اليمن. وأزد: أبو حيّ من اليمن وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن سبا. يقال: أزد شنوءة وأزد عمان، وأزد السراة.
والزند: العود الأعلى الذي تقدح به النار. وورى الزند: خرجت ناره فهو وار.
(3) سمر الخط: هي الرماح المنسوبة إلى الخطّ وهو مرفأ للسفن بالبحرين حيث تباع الرماح الخطيّة.
(4) قوله لقاحا: يقال: قوم لقاح وحيّ لقاح أي لم يدينوا للملوك ولم يملكوا ولم يصبهم في الجاهلية سباء. قال بعضهم:
أبوا دين الملوك وهم لقاح ... إذا هيجوا إلى حرب أجابوا
(5) البظر: الهنة التي تكون بين بين شفري فرج المرأة. يقال: يا ماصّ بظر أمّه، ويا عاضّ بظر أمّه. والعرب تطلق هذا اللفظ في معرض الذم، وهو سبّ كان يجري على ألسنتهم قديما. وقد تقدم هذا البيت في الباب التاسع (85) والرواية فيه: كتب بعض الجبابرة إلى أهل مكة يطلب منهم الأوتاوة، فكتب إليه عبد المطلب:
(البيت) .