90 -أبو الحسن بن فضال النحوي [1] ، وقد أحسن ودل على فضله:
وأخوان حسبتهم دروعا ... فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهم سهاما صائبات ... فكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا قد صغت منا قلوب ... لقد صدقوا ولكن عن ودادي
91 -العتابي [2] .
تودّ عدوي ثم تزعم أنني ... صديقك إن الرأي عنك لعازب [3]
وليس أخي من ودّني رأي عينه ... ولكن أخي من صدّقته المغايب
92 -قال لأبي داود السجستاني المحدّث [4] صاحب له: استمد من محبتك؟ قال: لا، فانخزل الرجل حياء فقال له: أما علمت أن من شرع في مال أخيه بالاستيذان، فقد استوجب بالحشمة الحرمان.
93 -إياك وكثرة الأخوان فإنه لا يؤذيك إلّا من تعرف.
94 [شاعر] :
جزى الله عنا الخير من ليس بيننا ... ولا بينه ود ولا نتعارف
فما سامنا خسفا ولا شفنا أذى ... من الناس إلّا من نود ونألف
(1) ابن فضال النحوي: هو علي بن فضال بن علي بن غالب المجاشعي القيرواني. كان إماما في النحو واللغة من أهل القيروان. توفي ببغداد سنة 479هـ. راجع ترجمته في لسان الميزان 4: 249وإرشاد الأريب 5: 289.
(2) العتّابي: هو كلثوم بن عمرو بن أيوب العتّابي التغلبي، من أهل الشام. كان ينزل قنسرين وسكن بغداد ومدح هارون الرشيد ورمي بالزندقة توفي سنة 220هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد 12: 488والشعر والشعراء 350.
(3) عازب: بعيد.
(4) داود السجستاني: هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني.
محدّث مشهور ولد سنة 202هـ وتوفي بالبصرة سنة 275هـ. راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر 6: 244والوفيات 1: 214.