يوما، سأله حتى عن الدجاجة في البيت [1] ، ولو سأله حبة من ماله لمنعه.
122 -مجاهد [2] : لو لم يكن لك من الصاحب الصالح إلّا أن حياءه يمنعك من معصية الله كفاك.
وعنه: كان يقال: لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له.
123 -أحب فقير غنيا في الله، ثم سأله حاجة ثلاث مرّات فرده، والفقير لا يتغير عن محبته فقال له في ذلك، فقال يا أخي إنما أحببتك في الله، فلم يفسد ما بيني وبينك شيء من الدنيا فقاسمه الرجل شطر ماله.
124 -ابن المبارك [3] : من حق الصديق أن يحتمل له ثلاث: ظلم الغضب، وظلم الهفوة وظلم الدالة.
وعنه: من كانت لأخيه المسلم في قلبه مودة فلم يعلمه فقد خانه.
125 -من رضي بصحبة من لا خير فيه، لم يرض بصحبته من فيه خير.
126 -أخوة أولي الألباب أدوم من أخوة أولي الإكتساب.
127 -كان أشعب الطماع [4] إذا حدث عن عبد الله بن عمر قال:
(1) قوله: سأله حتى عن الدجاجة في البيت: كناية عن إظهار الإهتمام بأموره الخاصة جدا.
(2) مجاهد: هو مجاهد بن جبر شيخ القراء والمفسّرين المتوفّى بمكة سنة 103هـ.
تقدّمت ترجمته.
(3) ابن المبارك: هو عبد الله بن المبارك الذي تقدّمت ترجمته قبل قليل.
(4) أشعب: هو أشعب بن جبير. يضرب به المثل في الطمع. نشأ في المدينة وتولت تربيته عائشة بنت عثمان. كان ظريفا يجيد الغناء ويقرأ القرآن. وقيل: إن أمّه كانت مولاة لعائشة وقيل: كانت مولاة لأبي سفيان بن حرب وأن ميمونة أمّ المؤمنين أخذتها معها لمّا تزوجها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فكانت تدخل إلى أزواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فيستظرفنها، ثم إنها فارقت ذلك وصارت تنقل أحاديث بعضهن إلى بعض وتغري بينهن فدعا عليها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فماتت. وامرأة أشعب بنت وردان، ووردان هو الذي بنى قبر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حين بنى عمر بن عبد العزيز المسجد. أدرك أشعب زمن عثمان. وقيل: كان في داره حين حصر يلتقط السهام. توفي سنة 154هـ. راجع ترجمته وأخباره في كتابنا «طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني» ص 307.