حدثني عبد الله، وكان يبغضني في الله.
128 -وذكر رجل لجعفر البرمكي مودته إياه فقال: لبث قلوبنا حتى ترى أعيننا.
129 -قال رجل للعرجي [1] : جئتك أخطب إليك مودتك. فقال:
لا حاجة بك إلى الخطبة، قد جاءتك زنى فهو ألذ لها وأحلى.
130 -قال الحجاج لابن القريّة [2] ما الكرم؟ قال: صدق الإخاء في الشدة والرخاء.
131 -أوصى عبد الملك بن مروان أولاده بالتآلف والتعاضد، وتمثل بقول عبد الأعلى القرشي [3] :
(1) العرجي: هو عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفّان، وهو صاحب البيت المشهور:
أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر
كان شاعرا غزلا من أهل مكة. لقّب بالعرجي لأنه كان يسكن قرية «العرج» بالطائف، وكان مشغوفا باللهو. صحب مسلمة بن عبد الملك في وقائعه بأرض الروم. سجنه والي مكة محمد بن هشام ومات في سجنه نحو سنة 120هـ. راجع ترجمته في خزانة البغدادي 1: 47ونسب قريش 1: 416.
(2) ابن القرية: هو أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة الهلالي. كان أعرابيا أميا يتردد إلى عين التمر. أوفد الحجاج إلى عبد الملك بن مروان ثم إلى ابن الأشعث حيث التحق به وشهد معه وقعة دير الجماجم بظاهر الكوفة فلما انهزم ابن الأشعث سيق إلى الحجاج أسيرا فأمر به فضربت عنقه سنة 84هـ. راجع ترجمته في تاريخ الإسلام 3: 234وابن عساكر 3: 216.
(3) عبد الأعلى القرشي: لم نقف له على ترجمة.