إن القداح إذا جمعن فرامها ... بالكسر ذو حنق وبطش أيد [1]
عزت فلم تكسر وإن هي بددت ... فالكسر والتوهين للمتبدد [2]
132 -علي رضي الله عنه: يهلك فيّ رجلان: محب مفرط، ومبغض مفرط. وروي: محب غال، ومبغض قال [3] .
وعنه رضي الله عنه حين توفي سهل بن حنيف الأنصاري [4] مرجعه من صفين، وكان من أحب الناس إليه: لو أحبني جبل لتهافت.
وعنه عليه السّلام القلوب وحشية فمن تألفها أقبلت عليه.
133 -تقول العرب: لولا هلك الأنام. يعني أنهم يتآنسون ويتعايشون، ولولا ذلك لأهلكتهم الوحشة. يقال واءمه، وافقه.
134 -وعن بعضهم: كان عندنا فروج وحمام، فكان يأنس بالحمام، فجئنا بدراج [5] فترك الحمام إليه، ثم جئنا بفروج فلزم الفروج، ثم جئنا بدجاجة فصار إليها فذكرت قول عبد بني فزارة [6] : إن الوئام شرع في جميع الطمش [7] ، لا تقرب العنز الضأن ما وجدت المعز.
(1) القداح: جمع قدح وهو السهم قبل أن ينصل ويراش. والأيّد: القوي.
(2) هذان البيتان شبيه قول الشاعر:
كونوا جميعا يا بنيّ إذا اعترى ... خطب ولا تتفرّقوا أفرادا
تأبى العصيّ إذا اجتمعن تكسّرا ... وإذا افترقن تكسّرت آحادا
(3) قال: مبغص. قلا الرجل قلاء: أبغضه.
(4) سهل بن حنيف الأنصاري: هو سهل بن حنيف بن وهب الأوسي الأنصاري. صحابي آخى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بينه وبين علي بن أبي طالب. استخلفه الإمام علي على البصرة بعد وقعة الجمل ثم شهد صفين معه. توفي بالكوفة سنة 38هـ. راجع ترجمته في الإصابة.
(5) الدراج: طائر شبيه بالحجل وأكبر منه أرقط بسواد وبياض قصير المنقار يطلق على الذكر والأنثى واحدته دراجة والتاء للوحدة لا للتأنيث.
(6) عبد بني فزارة: لم نقف له على ترجمة.
(7) الطمش: الناس.