فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 2267

حمدت جارا قالوا كجار أبي دواد. قال قيس بن زهير:

أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى جار كجار أبي دواد

وتعلم منه أبو دواد فكان يفعل بجاره فعل كعب به.

212 -استعرض أبو مسلم صاحب الدولة [1] فرسا محضيرا فقال لأصحابه: لم يصلح هذا؟ فذكروا السباق، وصيد حمر الوحش والنعام، واتباع المنهزم، فقال: ما صنعتم شيئا، ما يصلح إلّا للفرار من جار السوء.

213 -سأل سليمان بن علي [2] خالد بن صفوان عن إبنيه جعفر [3]

ومحمد [4] ، فقال: كيف أحمادك جوارهما؟ فتمثل بقول يزيد بن مفرغ الحميري [5] :

(1) أبو مسلم: أراد أبو مسلم الخراساني. والدولة: هي دولة بني العباس.

(2) سليمان بن علي: هو سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. كان أميرا على البصرة في أيام السفاح وبقي فيها إلى أن عزله المنصور سنة 139هـ.

توفي سنة 142هـ. يعدّ من الأجواد الممدوحين. راجع الطبري 9: 179ودول الإسلام للذهبي 1: 73وتهذيب ابن عساكر 6: 281وفوات الوفيات 1: 177 والأعلام 3: 130.

(3) جعفر بن سليمان بن علي: كان في أيام الرشيد، وقد زاره الرشيد في بيته في البصرة. راجع كتاب المعارف 164والحيوان للجاحظ.

(4) محمد بن سليمان بن علي: هو الذي قيل إن الرشيد زوّجه أخته العباسة بنت المهدي سنة 172ثم نقم عليه بعد ذلك. ولد بالحميمة من أرض البلقاء سنة 122وتوفي بالبصرة سنة 173هـ. كان غنيا نبيلا. راجع ترجمته في الوافي بالوفيات 3: 121 والنجوم الزاهرة 2: 47وتاريخ بغداد 5: 219.

(5) يزيد بن مفرّغ الحميري: هو يزيد بن زياد بن ربيعة الملقب بمفرغ الحميري، أبو عثمان، شاعر غزل وهو الذي وضع «سيرة تبّع وأشعاره» وكان من أهل تبالة واستقرّ بالبصرة. كان هجّاء مقذعا وله مديح. وهو صاحب البيت الشائع، من قصيدة أوردها المرصفي:

العبد يقرع بالعصا ... والحرّ تكفيه الملامة

وفد على مروان بن الحكم فأكرمه وصحب عبّاد بن أبيه ولم يظفر بخيره فهجاه.

حبسه عبيد الله بن زياد فسقي مسهلا وأركب حمارا وطيف به في أسواق البصرة واتّسخ ثوبه من المسهل فقال:

يغسل الماء ما صنعت وشعري ... راسخ منك في العظام البوالي

قيل: كان ابن مفرغ يكتب هجاءه لعباد على الجدران فلما ظفر به عبيد الله ألزمه محوه بأظافره. توفي في الكوفة سنة 69هـ. وورد اسمه في كثير من المصادر «يزيد بن ربيعة» وفي بعضها «يزيد بن مفرغ» راجع ترجمته في الأعلام 8: 183 وخزانة البغدادي 2: 212والوفيات 2: 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت