فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 2267

نساء زمانها، فضربها في شيء عتب فيه عليها، حتى كسر يدها، وكان سبب فرقتها، وذلك أنها استغاثت بولدها، فأغاثها الله بعبد الله، فقال:

هي طالق إن حلت بيني وبينها، فلم يقلع. وهذا كعب بن مالك الأنصاري [1] أخو الزبير، آخى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بينهما، عتب على امرأته، وكانت من المهاجرات الأول، فضربها حتى حال بنوها بينه وبينها فقال:

ولولا بنوها حولها لخبطتها ... كخبطة فروج ولم أتلعثم

فسرّي [2] عن الهادي، وطابت نفسه، وأمر له ببدرة [3] وثلاثين ثوبا.

16 -الحّ رجل من المتظلمين على أحمد بن الخصيب [4] ، وهو راكب إلى المنتصر [5] ، فركله فقيل فيه:

(1) كعب بن مالك: هو كعب بن مالك بن عمرو بن القين الخزرجي الأنصاري، كان صحابيا من شعراء المدينة المشهورين. اشتهر في الجاهلية وكان في الإسلام من شعراء الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم. كان مع عثمان، ولما قتل قعد عن نصرة عليّ. توفي سنة 53هـ. وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته. راجع نكت الهميان 231وخلاصة تهذيب الكمال 273.

(2) سرّي عن الهادي: أي طابت نفسه.

(3) البدرة: الكيس يكون فيه دراهم.

(4) أحمد بن الخصيب: هو أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخصيب. جدّه الخصيب بن عبد الحميد صاحب مصر، من أهل الأنبار، كان كاتب عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، وكان بليغا مترسلا شاعرا أديبا. راجع ترجمته في فهرست ابن النديم.

(5) المنتصر: هو محمد المنتصر بالله بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن الرشيد، من خلفاء الدولة العباسية. ولد بسامراء سنة 223. قتل أباه سنة 247هـ وبويع له بالخلافة. توفي سنة 248هـ. راجع فوات الوفيات 2: 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت