فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 2267

يعز علينا أن نزورك في الحبس ... ولم نستطع نفديك بالمال والنفس

فقدنا بك الأنس الطويل وعطّلت ... مجالس كانت منك تأوي إلى أنس

لئن سترتك الجدر عنا فربما ... رأينا جلابيب السحاب على الشمس [1]

33 -أنشد الجاحظ لصقلاب المعلم [2] :

وكيف يرجى العقل والحزم عند من ... يروح إلى أنثى ويغدو إلى طفل

وأنشد:

فإن كنت قد بايعت مروان طائعا ... فصرت إذا بعد المشيب معلما

وفارقت قومي مؤثرا لعدوهم ... وأصبحت فيهم ذاهل العقل مفحما

34 -آخر:

جمعت الذي لو كان يؤلم من أذى ... فيشكي لهانت عنده أم ملدم [3]

غباوة أصحاب الحديث ونوكهم ... وبذخ المغني في جنون المعلم [4]

35 -رأى زهير بن نعيم [5] رجلا معه ابنه فقال: أهذا ابنك؟ قال:

نعم قال: احذر لا يراك وأنت تعصي الله فيجترىء عليك.

36 -أنشد ابن الأعرابي [6] :

وليس بتعزير الأمير خزاية ... عليّ ولا عار إذا لم يكن حدا [7]

(1) جلابيب السحاب: كناية عن قطع الغيوم المختلفة الأشكال.

(2) صقلاب المعلم: ذكره الجاحظ في البيان والتبيين (1: 248) مع اختلاف في بعض ألفاظ بيت الشعر.

(3) أم ملدم: كنية الحمّى.

(4) النوك: الحمق. والأنوك: الأحمق.

(5) زهير بن نعيم: هو زهير بن نعيم البابي السلولي. نزيل البصرة. كان زاهدا من العباد المتقشّفين. أصيب ببصره في آخر عمره. توفي في خلافة المأمون. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 3: 353وحلية الأولياء 10: 147.

(6) ابن الأعرابي: هو محمد بن زياد المتوفّى سنة 231هـ. تقدّمت ترجمته.

(7) تعزير الأمير: تأديبه دون بلوغ الحدّ الشرعي.

ولا الحبس إلّا ظل بيت دخلته ... ولا السوط إلّا جلدة صادفت جلدا

37 -لما تزوج شريح (1) زينب زارتها أمها بعد سنة، فقالت له: لم يضم الرجل إلى نحره شرا من ورهاء (2) ، وإنما زينب من النساء، فإن رابك منها شيء فالسوط، فضحك ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت