فهرس الكتاب
أبخذلان أم المؤمنين، أم بسعيه علينا يوم صفين؟ فوجه سنانا. فكتب إليه: إن الأحنف قد بلغ من الشرف ومن الحلم والسؤدد ما لا ترفعه الولاية ولا يضعه العزل.
38 -أنشد هشام بن عروة [1] لزيد بن عمرو بن نفيل [2] :
إذا كان الخطاء أقل ضرا ... وأنفع في الخطوب من الصواب
وكان النوك يلحق بالثريا ... وكان العقل يدفن في التراب [3]
وعطّلت المكارم والمعالي ... وأغلق دون ذلك كل باب
وأقصي كل ذي حسب ودين ... وقرّب كل مهتوك الحجاب
وولّي بعضهم حربا وخرجا ... وولّي بعضهم فصل الخطاب
فما أحد أظن بما لديه ... من المتحرج المحض اللباب
39 -مطرف [4] : لا تنظروا إلى خفض عيش الملوك، ولين رياشهم، ولكن انظروا إلى سرعة ظعنهم [5] ، وسوء منقلبهم.
40 -شيخ من بني تميم: ما أسرع انتقالهم وما هم فيه، ثم بكى وقال: إن عمرا قصيرا يستوجب صاحبه النار مشؤوم على صاحبه.
(1) هشام بن عروة: هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوّام. ولد في المدينة المنورة سنة 61هـ. وهو من أئمة الحديث. كان من خاصة المنصور. توفي في بغداد سنة 146هـ. راجع ترجمته في نسب قريش 241وشرح ألفيّة العراقي 1: 182 ومرآة الجنان 1: 302.
(2) زيد بن عمرو بن نفيل: هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزّى العدوي، ابن عم عمر بن الخطاب، حكيم جاهلي، كان عدوا لوأدالبنات. توفي قبل مبعث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بخمس سنوات. راجع الإصابة وخزانة البغدادي 3: 99.
(3) النوك: الحمق.
(4) مطرف: هو مطرف بن عبد الله بن الشخير المتوفى سنة 89هـ. تقدّمت ترجمته.
(5) سرعة ظعنهم: سرعة إرتحالهم وزوالهم.