فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 2267

48 -قال الأصمعي: بلغني أن عبد الملك بن مروان ومحمد بن جبير بن معطم [1] مرا بقبر معاوية، فإذا عليه ثمامة تهتز.

49 -كان محمد بن عبد الله بن طاهر [2] في قصره على دجلة ينظر، فإذا هو بحشيش على وجه الماء، في وسطه قصبة على رأسها رقعة، فدعا بها فإذا فيها:

تاه الأعيرج واستعلى به البطر ... فقل له خير ما ساتعملته الحذر

أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ... ولم تخف سوء ما يأتي به القدر

وسالمتك الليالي فاغتررت بها ... وعند صفو الليالي يحدث الكدر

فما انتفع بنفسه مدة.

50 -نبغ بعد الخمول، ونجم بعد الأفوال، فاستطار سناه [3] ثم خبا، ونهض به القضاء ثم كبا.

51 -الخثعمي [4] :

(1) محمد بن جبير بن مطعم: من تابعي أهل المدينة، ذكره ابن حبان في الثقات. كان عالما بأحاديث قريش. قيل إنه توفي في خلافة سليمان بن عبد الملك. راجع طبقات ابن سعد 5: 151وتهذيب التهذيب 9: 91.

(2) محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي. ولد سنة 209وولي نيابة بغداد أيام المتوكل وله في فتنة المعتز بالله أخبار كثيرة. كان شاعرا أديبا جوادا. توفي ببغداد سنة 253هـ. راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 2: 340والمحبر لابن حبيب 372.

(3) استطار سناه: تألّق ضوؤه.

(4) الخثعمي: خثعم: هو خثعم بن أنمار بن أراش، من كهلان، من قحطان، جدّ جاهلي. كانت منازل بنيه في سروات اليمن والحجاز. صنمهم في الجاهلية «ذو الخلصة» وكانوا يدعون مكانه «الكعبة اليمانية» يشاركهم فيه بنو بخيلة. وافترق أبناء خثعم في الآفاق أيام الفتح. ومن قبائل خثعم: شهران، وناهس، وكود، وأكلب.

والمنتسبون إلى خثعم من الشعراء: حجل بن عمرو، وعمرو بن أبي الفوارس، وعباس بن حنيفة. ولم يتبيّن لنا من قائل هذين البيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت