فهرس الكتاب
(7) أم العرقوب: كناية عن الموت والهلاك.
كل ملك وإن تصعّد يوما ... بأناس يعود للتصويب (1)
83 -المشرف المصري (2) في بني الأطروش الماذرائيين (3) :
أما تراهم وقد حطوا براذعهم ... عن أتنهم واستبدوا بالبراذين (4)
وعرّجوا عن مشارات البقول إلى ... دور الملوك وأبواب السلاطين (5)
84 -علي رضي الله عنه: قد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلّا إدبارا، والشر إلّا إقبالا، والشيطان في هلاك الناس إلّا طمعا فهذا أوان قويت عدته، وعمت مكيدته، وأمكنت فريسته أضرب بطرفك حيث شئت فهل تنظر إلّا فقيرا يكابد فقرا، أو غنيا بدل نعمة الله كفرا، أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا، أو متمردا كأن بسمعه عن سمع الواعظين وفرا، أين خياركم وصلحاؤكم، وأين أحراركم وسمحاؤكم، وأين المتورعون في مكاسبهم، والمتنزهون في مذاهبهم؟ أليس قد ظعنوا (6) جميعا عن هذه الدنيا الدنية، والعاجلة المنغصة، وهل خلفتم إلّا في حثالة (7) لا تلتقي بذمهم الشفتان، استصغارا لقدرهم، وذهابا عن ذكرهم، فإنا لله وإنا إليه
(1) التصويب: الإنحدار.
(2) المشرف المصري: في الأصل «المشرك» وفي معجم الشعراء للمرزباني «مشرف» المصري. قال إنه شاعر كان على عهد المهدي ومدح علي بن سليمان بن علي وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك.
(3) الماذرائيون: نسبة إلى ما ذرايا. قال الحموي في معجم البلدان 5: 24: هي قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح مقابل نهر سابس.
(4) البردعة والبرذعة: كساء يلقى على ظهر الحمار. والأتن: جمع أتان وهي أنثى الحمار. والبراذين: جمع برذون وهو نوع من الدواب التركية غليظ الأعضاء يستعمل للأحمال الثقيلة. راجع التفاصيل حول هذا الحيوان في رسائل الجاحظ (بتحقيقنا 2: 135و 2: 239كتاب البغال) طبعة دار الحداثة.
(5) مشارات: جمع مشارة وهي مساحة محدودة من الأرض (2500متر) تكون صالحة للزراعة.
(6) ظعنوا: ارتحلوا.
(7) حثالة الشيء: بقيّته الرديئة. وحثالة الناس هم الأنذال اللؤماء.