فهرس الكتاب
راجعون ظهر الفساد فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر، أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه، وتكونوا أعز أوليائه عنده، هيهات لا يخدع الله عن جنته، ولا تنال مرضاته إلّا بطاعته.
85 -الحارث بن عبد الله بن الحشرج الجعدي [1] في زمن أبي مسلم:
أبيت أرعى النجوم مرتفقا ... إذا استقلت تجري أوائلها [2]
من فتنة أصبحت مجللة ... قد عم أهل الصلاة شاملها
من بخراسان والعراق ومن ... بالشام كل شجاه شاغلها
فالناس في كربة تكاد لها ... تنبذ أولادها حواملها
يغدون منها في ظل مبهمة ... عمياء تغتالهم غوائلها [3]
86 -أحيحة بن الجلاح الأوسي [4] :
وما يدري الفقير متى غناه ... وما يدري الغني متى يعول
وما تدري إذا ألقحت شولا ... أتلقح بعد ذلك أم تحيل [5]
ألقح فلان وأحال: إذا لقحت إبله وحالت.
وما تدري إذا أجمعت أمرا ... بأي الأرض يدركك المقيل
(1) الحارث بن عبد الله بن الحشرج الجعدي: لم نقف له على ترجمة.
(2) مرتفقا: متكئا على مرفقه وهي الوسادة أو المخدّة.
(3) المبهمة العمياء: كناية عن المفازة والصحراء الواسعة. والغوائل: جمع غائلة وهي الداهية.
(4) أحيحة بن الجلّاح: شاعر، كان سيّد الأوس في الجاهلية مرابيا كثير المال. توفي قبل هاشم بن عبد مناف نحو سنة 130ق. هـ. وتزوج هاشم زوجة أحيحة وهي سلمى بنت عمرو العدوية فولدت له عبد المطلب جدّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، راجع خزانة البغدادي 2: 23.
(5) الشول: الناقة التي رفعت ذيلها للّقاح. والحائل: كل أنثى لا تحمل، ومن الإبل التي لا تلقح.