فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 2267

31 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: تواضع للمحسن إليك وإن كان عبدا حبشيا، وانتصف ممن أساء إليك وإن كان حرا قرشيا.

32 -الجاحظ: من قابل الإساءة بالإحسان فقد خالف الله في تدبيره.

33 -سليمان بن قتة [1] :

إذا افترقت قيس جبرنا كسيرها ... وتقتلنا قيس إذا النعل زلت

34 -كان لملك وزير إذا صبحه قال بعد التسليمة: سيجزى المحسن بإحسانه، وستكفيك المسيء إساءته، لا يخل بذلك، وكان معظما عند الملك، فحسده حاسد، فكاده بأن أضافه وأطعمه ثوما، ثم قال للملك: قد فضحك من تؤثره بغاية الإعظام في بلدك، وشهرك بالبخر [2] ، فلما صبحه غطى فمه لرائحة الثوم، فحسب الملك أن ذلك لبخره، فكتب إلى رأس الشرط كتابا أمره فيه أن يقطع رأسه ويسلخه ويملأ جلده تبنا، وختمه، وكانت عادته أن يكتب بيده كتب الجوائز العظام، فلما خرج به حسب الحاسد أنه كتاب جائزة فقال: أنا أحمل كتابك وأحصل ما فيه، فدفعه إليه، ففعل فيه ما أمر به فيه، فلما جاء الوزير مصبحا على عادته أحس الملك بالأمر، فقال: هل كان بينك وبينه شيء؟ قال: لا، إلّا أنه أضافني وأطعمني الثوم، وغطيت فمي لذلك، فقال: صدقت إن المحسن سيجزى بإحسانه، والمسيء ستكفيه إساءته.

35 -قدم مرزبان [3] من مرازبة الفرس على أبي عبيد الله [4] وزير المهدي فقال: ولّيت علينا رجلا، إن وليته وأنت تعرفه فما خلق الله رعية

(1) سليمان بن قتة: هو سليمان بن حبيب المحاربي شاعر، كان صديقا لأسد بن عبد الله القسري والي خراسان، رثاه حين توفي سنة 120هـ، وهو من بني تيم بن مرّة. وقتة هي أم سليمان. راجع الزبيدي 1: 571والطبري حوادث سنة 120هـ.

(2) البخر: الرائحة الكريهة التي تخرج من الفم.

(3) المرزبان عند الفرس: الرئيس جمع مرازبة. والمرزبة عندهم الرئاسة.

(4) أبو عبيد الله: هو أبو عبيد الله معاوية بن عبد الله بن يسار. كان يتولّى الخراج للمنصور العباسي وصار كاتبا للمهدي وهو وليّ عهد، ولما تقلّد المهدي الخلافة سنة 159هـ قلّده وزارته ودواوينه. كان حاذقا بليغا. راجع الوزراء والكتاب للجهشياري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت