إذا ما قتلت الشيء علما فقل به ... ولا تقل الشيء الذي أنت جاهله
المنتمون إلى العلوم كثيرة ... إن حصلوا أفناهم التحصيل
67 -دقائق خفية لا يراها الغبي، ولطائف غامضة لا يعرفها إلّا الذكي.
68 -يقال للغالط: تكسرت قواريرك.
69 -في نوابغ الكلم: العجب ممن يكبر غلطه ثم يكثر لغطه [1] .
70 -من لا يجد أثر ذلة المعصية في قلبه، ولا مس نقص الجهل في عقله، فليس ممن ينزع عن ريبة، ولا يكترث لفصل بين حجة وشبهة.
71 -ادعى رجل إلى العرب، فقيل له مرة، وهو قاعد في الشمس وقد ثارت به المرّة [2] . والله إنّك لتشبه العرب، فقال: ألي يقال هذا؟
وأنا والله حرباء تنضبه [3] ، يشهد لي سواد لوني، وغؤور عيني، وحبي للشمس.
72 -ابن أبي ليلى [4] : سايرت شاميا فمر بحمال فأخذ منه رمانة، ثم تصدق بها على فقير، فتعجبت منه، فقال: أخذتها فكانت سيئة، ثم
(1) اللّغط: الجلبة والضجيج.
(2) المرّة: المرارة، وتسمّى الصفراء.
(3) في المثل: كأنّه حرباء تنضبة: أي داهية. والحرباء: الدويبة المتلونة. والتنضب: شجر له شوك قصار تألفه الحرابي واحدته تنضبة تقطع منها العمد للأخبية.
(4) ابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن بن أبي ليلى بن بلال بن بلبل بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري الأوسي. ولد في خلافة عمر وروى عن عدد من الصحابة وتوفّي يوم الجماجم سنة 82هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 6: 260.