60 -قال رجل للحسن: ما أراك تلحن. قال: يا ابن أخي إني سبقت اللحن.
61 -كان الوليد بن يزيد [1] يلعب بالشطرنج، فاستأذن عليه رجل من ثقيف فسترها [2] ، ثم سأله عن حاله وقال له: أقرأت القرآن؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين قد شغلني عنه أمور وهنات، قال: أفتعرف الفقه؟
قال: لا والله، قال: أتروي من الشعر شيئا؟ قال: ولاش فكشف عن الشطرنج وقال: شاهك، فقال له عبد الله بن معاوية: مه [3] يا أمير المؤمنين، قال: اسكت فما معنا أحد.
62 -علي رضي الله عنه: ربما أخطأ البصير قصده، وأصاب الأعمى رشده.
63 -بعضهم في أبي العيناء [4] : ما رأيت رجلا لا يحسن شيئا أشدّ ادعاء لكل شيء منه.
64 [شاعر] :
يتعاطى كل شيء ... وهو لا يحسن شيئا
65 -آخر:
عرضناه على السبك ... فعرّضناه للهتك
66 -حارثة بن بدر الغداني [5] :
(1) الوليد بن يزيد: هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك. ولد سنة 88هـ. وولي الخلافة سنة 125هـ. كان محبا للهو عالما بالموسيقى له أصوات وله شعر رقيق. نقم الناس عليه وقتلوه في قصر النعمان بن بشير سنة 126هـ. مكث في الخلافة سنة وثلاثة أشهر. راجع أمالي المرتضى 1: 128والوزراء والكتّاب 68والأغاني.
(2) سترها: الضمير يعود إلى رقعة الشطرنج.
(3) مه: اسم مبني على السكون بمعنى انكفف وقد يقال: مه.
(4) أبو العيناء: هو محمد بن القاسم المتوفّى سنة 283. تقدّمت ترجمته.
(5) حارثة بن بدر الغداني: هو حارثة بن بدر بن حصين الغداني التميمي. من التابعين، من أهل البصرة. له أخبار في الفتوح، وهو الذي قاتل الخوارج بنواحي الأهواز فهزموه فلما أراد العودة إلى البصرة مات غرقا ومن معه في سفينة سنة 65هـ. راجع ترجمته في المؤتلف والمختلف 99وابن عساكر 3: 430.