وعنه عليه السّلام: إذا قال الرجل لعن الله الدنيا، قالت الدنيا لعن الله أعصانا لربه.
100 -ومنه (قول الشعر) :
يقولون الزمان زمان سوء ... وهم فسدوا وما فسد الزمان
101 -ابن الرومي [1] :
انظر إلى الدهر هل فاتته بغيته ... في مطمح النسر أو في مسبح النون [2]
102 -محمد بن بشير [3] :
أرى كل مغرور تمنّيه نفسه ... إذا ما مضى عام سلامة قابل [4]
103 -الحسن: لقد وقذتني [5] كلمة سمعتها من الحجاج، قيل:
وإن كلام الحجاج ليقذك؟ قال: نعم، سمعته يقول على هذه الأعواد:
إن امرأ ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحري أن يطول عليها حزنه.
104 -أنس: عنه عليه السّلام: عرضت علي الأيام، فإذا يوم الجمعة كهيئة المرآة، وإذا فيها نكتة [6] سوداء، فقلت لجبريل: ما هذه؟ قال:
(1) ابن الرومي: هو علي بن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن:
شاعر كبير من طبقة بشار والمتنبي. قيل: إن القاسم بن عبد الله (وزير المعتضد) دسّ له السمّ فمات فيه سنة 283هـ. راجع مقدمة ديوانه (من تحقيقنا) طبعة دار الهلال.
(2) النون: الحوت.
(3) في الأغاني شاعران بهذا الاسم أحدهما من شعراء الدولة الأموية والثاني من الشعراء المحدثين.
(4) القابل: اسم للعام الذي بعد العام الحاضر.
(5) وقذتني الكلمة: تركتني عليلا. والوقذ في الأصل: شدّة الضرب. يقال: وقذه يقذه وقذا: ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت. والوقيذ والموقوذ: الشديد المرض والغم. راجع اللسان مادة وقذ.
(6) النكتة: النقطة السوداء في الأبيض أو البيضاء في الأسود. والنكتة هنا شبه الوسخ في المرآة والجمع نكت ونكات.