فلحن المستملي، فأخذت عليه. فتداخله من ذلك، فقال له محمد:
شيطان يجيئني في مسك [1] الرجال صبي مثله يأخذ عليك، ثم زجره.
91 -سمع رجل يقرأ: الأكراد أشد كفرا ونفاقا، فقيل له: قل ويحك الأعراب، فقال: كلهم يقطعون الطريق.
92 -التقط أعرابي اسمه موسى كيسا، ثم دخل مسجدا يصلي فيه، فقرأ الإمام {وَمََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يََا مُوسى ََ} [2] فرمى إليه بالكيس وقال: والله إنك لساحر.
93 -حكيم: بعد الجاهل من أن يلتحم به الأدب كبعد النار من أن تشتعل في الماء.
94 -مر بالأوقص المخزومي [3] وهو قاضي مكة، ولم ير مثله في عفافه ونبله وظرفه مع زهده، سكران بالليل وهو نائم في جناح له، والسكران يتغنى:
عوجي علينا ربة الهودج ... إنك إن لم تفعلي تحرجي [4]
فأشرف عليه وقال: يا هذا شربت حراما، وايقظت نياما، وغنّيت خطأ، خذه عني، وأصلحه له.
95 -قامت امرأة إلى عمر رضي الله عنه فقالت: يا أبا غفر حفص الله لك، فقال: ويحك ما تقولين؟ قالت: صلعت من فرقتك [5] .
(1) المسك: الجلد.
(2) سورة طه، الآية: 17.
(3) الأوقص المخزومي: هو محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي المكي قاضي مكة. توفي سنة 169هـ. راجع ترجمته في الأغاني وتاج العروس 4: 446.
(4) هذا البيت من أبيات للعرجي ذكرها أبو الفرج في الأغاني 1: 393طبعة دار الكتب العلمية.
(5) تريد القول: يا أبا حفص غفر الله لك، وفرقت من صلعتك.