فهرس الكتاب
11 -أنشد كثير [1] عبد الملك فقال للأخطل: كيف ترى؟ فقال:
حجازي مجوع مقرور [2] ، فدعني أضغمه [3] لك. فسأل عنه كثير فقال له: هلّا ضغمت الذي يقول [4] :
لا تطلبن خؤولة في تغلب ... فالكلب أكرم منهم أخوالا
والتغلبي إذا تنحنح للقرى ... حكّ استه وتمثّل الأمثالا
فسكت فما أجابه بحرف.
12 -أتي الحجاج بامرأة خارجية، فلم تنظر إليه، فقيل لها، فقالت: لا أنظر إلى من لا ينظر الله إليه.
13 -قال عمر رضي الله عنه لأبي مريم الحنفي [5] : والله لا أحبك حتى تحب الأرض الدم، قال: أتمنعني حقا؟ قال: لا، قال: فلا بأس، إنما يأسي على فقدان الحب النساء.
14 -دخل يزيد بن أبي مسلم [6] صاحب شرطة الحجاج على سليمان بن عبد الملك بعد موت الحجاج، فقال سليمان: قبح الله رجلا أجرك رسنه وخرب لك أمانته، قال يا أمير المؤمنين: رأيتني والأمر لك وهو عني مدبر، ولو رأيتني والأمر عليّ مقبل لاستكبرت مني ما استصغرت، واستعظمت منيّ ما استحقرت، فقال سليمان: أترى الحجاج استقر في
(1) كثّير: هو كثّير بن عبد الرّحمن الخزاعي. يقال له: كثّير عزّة. تقدّمت ترجمته.
(2) المقرور: الذي أصابه البرد. والقرّ: البرد.
(3) دعني أضغمه: أي دعني أعضّه.
(4) هو الشاعر جرير بن عطية الخطفي.
(5) أبو مريم الحنفي: كان من أصحاب مسيلمة الكذاب وهو الذي قتل زيد بن الخطاب في وقعة اليمامة. قيل إنه تاب وأسلم. راجع الإصابة 1: 120.
(6) يزيد بن أبي مسلم: هو يزيد بن دينار الثقفي، مولى الحجاج وكاتبه. استخلفه الحجاج على الخراج بالعراق. ولّاه يزيد بن عبد الملك على أفريقية سنة 101هـ فقتل هناك سنة 102هـ. راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 1: 245والبيان والتبيين 1: 395والوفيات 2: 276.