فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 2267

11 -أنشد كثير [1] عبد الملك فقال للأخطل: كيف ترى؟ فقال:

حجازي مجوع مقرور [2] ، فدعني أضغمه [3] لك. فسأل عنه كثير فقال له: هلّا ضغمت الذي يقول [4] :

لا تطلبن خؤولة في تغلب ... فالكلب أكرم منهم أخوالا

والتغلبي إذا تنحنح للقرى ... حكّ استه وتمثّل الأمثالا

فسكت فما أجابه بحرف.

12 -أتي الحجاج بامرأة خارجية، فلم تنظر إليه، فقيل لها، فقالت: لا أنظر إلى من لا ينظر الله إليه.

13 -قال عمر رضي الله عنه لأبي مريم الحنفي [5] : والله لا أحبك حتى تحب الأرض الدم، قال: أتمنعني حقا؟ قال: لا، قال: فلا بأس، إنما يأسي على فقدان الحب النساء.

14 -دخل يزيد بن أبي مسلم [6] صاحب شرطة الحجاج على سليمان بن عبد الملك بعد موت الحجاج، فقال سليمان: قبح الله رجلا أجرك رسنه وخرب لك أمانته، قال يا أمير المؤمنين: رأيتني والأمر لك وهو عني مدبر، ولو رأيتني والأمر عليّ مقبل لاستكبرت مني ما استصغرت، واستعظمت منيّ ما استحقرت، فقال سليمان: أترى الحجاج استقر في

(1) كثّير: هو كثّير بن عبد الرّحمن الخزاعي. يقال له: كثّير عزّة. تقدّمت ترجمته.

(2) المقرور: الذي أصابه البرد. والقرّ: البرد.

(3) دعني أضغمه: أي دعني أعضّه.

(4) هو الشاعر جرير بن عطية الخطفي.

(5) أبو مريم الحنفي: كان من أصحاب مسيلمة الكذاب وهو الذي قتل زيد بن الخطاب في وقعة اليمامة. قيل إنه تاب وأسلم. راجع الإصابة 1: 120.

(6) يزيد بن أبي مسلم: هو يزيد بن دينار الثقفي، مولى الحجاج وكاتبه. استخلفه الحجاج على الخراج بالعراق. ولّاه يزيد بن عبد الملك على أفريقية سنة 101هـ فقتل هناك سنة 102هـ. راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 1: 245والبيان والتبيين 1: 395والوفيات 2: 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت