فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 2267

جهنم؟ فقال: يا أمير المؤمنين لا تقل، فإن الحجاج وطألكم المنابر وأذل لكم الجبابرة، وهو يجيء يوم القيامة عن يمين أبيك وعن يسار أخيك، فحيث كانا كان.

15 -استمع معاوية على يزيد [1] ليلة، فسمع غناء أعجبه، فلما أصبح قال: من كان ملهيك البارحة؟ قال: ذاك ابن خاثر [2] ، قال: إذن فاخثر [3] له من العطاء.

16 -قال الرشيد لسعيد بن سلم من بيت قيس في الجاهلية؟ قال:

يا أمير المؤمنين بنو فزارة، قال: فمن بيتهم في الإسلام؟ قال: الشريف من شرفتموه، قال: صدقت، أنت وقومك.

17 -مر نصر بن سيار بأبي الهندي [4] ، وكان شريفا، وهو يميل سكرا، فقال: أفسدت شرفك، فقال أبو الهندي: لو لم أفسد شرفي لم تكن أنت والي خراسان.

18 -أنشد بشار قول كثّير:

ألا إنما ليلي عصا خيزرانة ... إذا غمزوها بالأكف تلين

قال: لله أبو صخر!! أيجعلها عصا ثم يعتذر إليها، والله لو جعلها

(1) يزيد: هو يزيد بن معاوية أبن أبي سفيان. تقدّمت ترجمته.

(2) ابن خاثر: يريد القول: سائب خاثر. وهو سائب بن يسار فارسي الأصل من أهل المدينة. مغن، وهو أول من غنّى في الإسلام الغناء العربي المتقن وهو أستاذ معبد المغنّي المشهور وأستاذ ابن سريج وعزّة الميلاء. كان منقطعا إلى عبد الله بن جعفر.

قتل في وقعة الحرّة سنة 63هـ. راجع ترجمته مفصّلة في الأغاني وتهذيب ابن عساكر 6: 62والأعلام.

(3) أخثر له من العطاء: أي زده وأكثر له.

(4) أبو الهندي: هو عبد الله بن ربعي بن شبث بن ربعي الرياحي. كان شاعرا من مخضرمي الدولتين. كان منهوما بالشراب، أكثر شعره في وصف الخمرة. راجع ترجمته في الشعر والشعراء 572وأنساب الأشراف 11: 913وعيون التواريخ حوادث سنة 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت