فهرس الكتاب
51 -قال عبيد الله بن يحيى [1] لأبي العيناء: كيف الحال؟ قال:
أنت الحال، فانظر كيف أنت لنا، فأحسن صلته.
52 -قال رجل لأعرابي: أتجلب التمر إلى هجر [2] ؟ فقال: نعم، إذا أجدبت أرضها، وعاوم [3] نخلها.
53 -قال المتوكل للفتح بن خاقان [4] ، وقد خرج وصيف الخادم في أحسن زي، يا فتح أتحبه؟ قال: أنا لا أحب من تحب، وإنما أحب من يحبك.
54 -سمع مجنون رجلا يقول: اللهمّ لا تأخذنا على غفلة، فقال:
إذن لا يأخذك أبدا.
55 -اشترى إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس [5]
غلاما فصيحا، فطلبه الرشيد، فقال: يا أمير المؤمنين لم أشتر إلّا لك، فقال له الرشيد: إن مولاك قد وهبك لي، فقال: يا أمير المؤمنين: ما زلت ولا زلت، قال: فسّر، قال: ما زلت لك وأنا في ملكه، ولا زلت عن ملكه وأنا لك، فأعجب به الرشيد وقدمه.
(1) عبيد الله بن يحيى: وزير المتوكل والمعتمد. ولد سنة 209هـ. كان كريما مخلطا.
توفي سنة 263هـ. راجع ترجمته في دائرة المعارف الإسلامية 1: 146ودول الإسلام للذهبي 1: 125.
(2) هجر: مدينة. وهي قاعدة البحرين. وقيل: هجر بلاد قصبتها الصفا بينها وبين اليمامة عشرة أيام وبينها وبين البصرة خمسة عشر يوما على الإبل، وهجر اسم علم على عدّة أماكن. راجع معجم البلدان 5: 393.
وقال ابن الأثير: هجر بلد معروف بالبحرين مشهورة بكثرة وبائها. وفي حديث عمر: عجبت لتاجر هجر وراكب البحر، أي تاجرها وراكب البحر سواء في الخطر.
(3) عاوم النخل: حمل سنة ولم يحمل أخرى.
(4) الفتح بن خاقان: أديب شاعر فارسي الأصل، وزير المتوكل العباسي. تقدّمت ترجمته.
(5) إسحاق بن عيس بن عباس: كان أمير المدينة المنورة سنة 167هـ أيام المهدي، وكان في بغداد حين قتل الأمين سنة 198هـ.