فهرس الكتاب
56 -قال المعتصم للفتح بن خاقان وهو صبي: أرأيت يا فتح أحسن من هذا الفص [1] ؟ لفص في يده، قال: نعم يا أمير المؤمنين، اليد التي هو فيها أحسن منه.
57 -كان لعمران بن حطان [2] زوج جميلة، وكان هو قصيرا دميما، فقالت له ذات يوم: إعلم أني وإياك في الجنة، قال: كيف؟ قالت:
لأنك أعطيت مثلي فشكرت، وأنا بليت بمثلك فصبرت، والصابر والشاكر في الجنة.
58 -اجتمع شريك بن عبد الله ويحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن البصري [3] في دار الرشيد، فقال يحيى لشريك: ما تقول في النبيذ؟ قال: حلال، قال: فقليله خير أم كثيره؟ قال: قليله، قال: ما رأيت خيرا قطّ إلّا والإزدياد منه خير إلّا خيرك هذا، فإن قليله خير من كثيره.
59 -اعترض رجل المأمون فقال: أنا رجل من العرب قال: ليس ذاك بعجب، قال: وإني أريد الحج، قال: الطريق أمامك نهج [4] ، قال: وليست لي نفقة، قال: قد سقط عنك الفرض، قال: إني جئتك
(1) الفصّ: ما يركّب في الخاتم من الأحجار الكريمة.
(2) عمران بن حطان: هو عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي الشيباني الوائلي، أبو سماك، من أهل البصرة، كان رأس القعدة من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم.
أدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم. كان شاعرا مغلقا مكثرا وهو القائل من قصيدة:
حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ... ولا نرى لدعاة الحقّ أعوانا؟
توفي سنة 84هـ. راجع ترجمته في الأعلام للزركلي 5: 70والإصابة الترجمة 6877والكامل للمبرّد 2: 121وميزان الإعتدال 2: 276.
(3) يحيى بن عبد الله البصري: هو حفيد الحسن البصري. لم نقف له على ترجمة.
(4) النهج: الطريق الواضح.